فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 238

2 -تأويل حديث ابن عمر رضي الله عنهما [1] في الجواز؛ لأنَّ أحاديثنا قولية، أمَّا حديث ابن عمر رضي الله عنهما فحكاية لفعل النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، والقول مقدمٌ على الفعل؛ لأنَّ الفعل يحتمل الخصوصيَّة والعذر وغير ذلك [2] .

قلت: النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فرَّق بين الأمرين بالقول في حديث عائشة رضي الله عنها [3] -إن صح رفعه-، وبالفعل في حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

3 -لو كانت حوائل البنيان من الجدران وغيرها كافية، لما كان هناك فرقا بين البنيان والصحراء؛ وذلك لوجود الجبال والتِّلال والأبنية حتمًا بيننا وبين الكعبة من أي مكان على الأرض.

قال العيني:"ولأنَّ المنع لأجل تعظيم القبلة، وهو موجودٌ في الصحراء والبنيان، فالجواز في البنيان إن كان لوجود الحائل فهو موجود في الصحراء في البلاد النائية؛ لأنَّ بينها وبين الكعبة جبالًا، وأوديةً، وغير ذلك" [4] .

3 -المذهب الثَّالث: يجوز الاستقبال والاستدبار في الفضاء والبنيان؛ لأنَّ النَّهي منسوخ. وهو قول عروة بن الزبير [5] ، وربيعة بن أبي عبد الرحمن [6] ، وداود [7] . [8]

(1) تقدم تخريجه: (104) .

(2) رد المحتار على الدر المختار: (1/ 554) بتصرف.

(3) تقدم تخريجه: (101) .

(4) عمدة القاري: (2/ 422) .

(5) الإِمَامُ، عَالِمُ المَدِيْنَةِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ، الأَسَدِيُّ، المَدَنِيُّ، الفَقِيْهُ، أَحَدُ الفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ، وُلِدَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ، روى عَنْ خَالَتِهِ أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ عَائِشَةَ، وَلاَزَمَهَا، وَتَفَقَّهَ بِهَا، تُوُفِّي سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ، وقيل: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ. ينظر: تذكرة الحفاظ: (1/ 62) ، وسير أعلام النبلاء: (4/ 421) .

(6) رَبِيْعَةُ الرَّأْيُ، الإِمَامُ، مُفْتِي المَدِيْنَةِ، أَبُو عُثْمَانَ -وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ-القُرَشِيُّ، كان إمامًا حافظًا فقيهًا مجتهدًا بصيرًا بالرأي ولذلك يُقال له: ربيعة الرأي، تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. ينظر: تذكرة الحفاظ: (1/ 157) ، وسير أعلام النبلاء: (6/ 89) .

(7) دَاوُدُ بنُ عَلِيِّ بنِ خَلَفٍ، أَبُو سُلَيْمَانَ، البَغْدَادِيُّ، الظَّاهِرِيُّ، الإِمَامُ، البَحْرُ، الحَافِظُ، العَلاَّمَةُ، رَئِيْسُ أَهْلِ الظَّاهِر، وُلِد سَنَةَ مائَتَيْنِ، صَنَّفَ الكُتُبَ، وَكَانَ إِمَامًا وَرِعًا نَاسِكًا زَاهِدًا، وَفِي كُتُبِهِ حَدِيْثٌ كَثِيْرٌ، تُوُفِّي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، سَنَةَ سَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. ينظر: تذكرة الحفاظ: (2/ 572) ، وسير أعلام النبلاء: (13/ 97) .

(8) الأوسط: (1/ 326) ، والاستذكار: (7/ 175) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت