الأدلة
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه، قَالَ:"نَهَى نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِبَوْلٍ، فَرَأَيْتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ بِعَامٍ يَسْتَقْبِلُهَا" [1] .
وهو دليلٌ على نسخ النَّهي؛ فيجب تقديمه.
وأجيب بأنَّه يحتمل أن يكون رآه في البنيان، أو مستترًا بشيء عن القبلة؛ فلا يثبت النَّسخ مع هذه الاحتمالات، خاصة وأنَّه حكاية من الصَّحابي عن فعل النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم؛ فلعلَّه لم يعلم أنَّ النَّهي مخصوصٌ بحال دون حال.
فلهذه الاحتمالات؛ ولأنَّ النَّسخ لا يصار إليه إلا بعد تعذُّر الجمع، وجب الجمع بين الأحاديث، بأن يحمل النَّهي على الفضاء والجواز على البنيان [2] .
(1) تقدم تخريجه: (98) .
(2) ينظر: المغني: (1/ 221) .