فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 238

قال ابن عبد البر:"ومعلوم أنَّ المقاعد لا تكون إلا في البيوت، فدلَّ على أنَّ الصَّحاري عليها حرج النهي خاصة" [1] .

1 -المذهب الثَّاني: لا يجوز استقبال القبلة ولا استدبارها حال قضاء الحاجة في الفضاء ولا في البنيان. وهو مذهب الحنفيَّة [2] ، ورواية عند الحنابلة [3] .

الأدلة:

1 -عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِذَا أَتَيْتُمُ الغَائِطَ فَلاَ تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ، وَلاَ تَسْتَدْبِرُوهَا وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا" [4] .

قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: (فَقَدِمْنَا الشَّامَ فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ بُنِيَتْ قِبَلَ القِبْلَةِ فَنَنْحَرِفُ، وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى) .

وجه الاستدلال: هذا حديثٌ عامٌ في النَّهي، وإنَّما جاء النَّهي فيه لحرمة القبلة، وهذا موجودٌ في البناء كالصحراء؛ فلا يجوز ذلك [5] .

(1) الاستذكار: (7/ 174) .

(2) رد المحتار على الدر المختار: (1/ 554) .

(3) المغني: (1/ 220) .

(4) تقدم تخريجه: (98) .

(5) ينظر: شرح النووي على مسلم: (3/ 198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت