فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 238

قال ابن قدامة:"وهذا تفسيرٌ لنهي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم العام، وفيه جمعٌ بين الأحاديث؛ فيتعين المصير إليه" [1] .

قال النووي:"وأما الجواب عن الأحاديث التي احتجُّوا بها فهو أنَّها محمولةٌ على من كان بالصحراء؛ للجمع بين الأحاديث" [2] .

2 -وعن عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِفُرُوجِهِمْ، فَقَالَ:"أَوَقَدْ فَعَلُوهَا، حَوِّلُوا مِقْعَدَتِي قِبَلَ الْقِبْلَةِ" [3] .

(1) المغني: (1/ 221) .

(2) المجموع: (2/ 97) .

(3) أخرجه ابن ماجة في سننه، أبواب الطهارة وسننها، باب: الرخصة في ذلك-استقبال القبلة-في الكنف وإباحته دون الصحاري، حديث رقم: (324) ، والطيالسي في مسنده، مسند عائشة، حديث رقم: (1645) ، وإسحاق في مسنده، حديث رقم: (1094) ، وأحمد في المسند، مسند عائشة، حديث رقم: (25899) -واللفظ له-، والدارقطني في سننه، كتاب الطهارة، باب: استقبال القبلة في الخلاء، حديث رقم: (163) .

ورجح البخاري وقفه على عائشة، فقال في ترجمة خالد بن أبي الصلت:"خالد بن أبي الصلت عن عمر بن عبد العزيز، وعراك مرسل ... عن عراك عن عروة عن عائشة: (كانت تنكر قولهم لا تستقبل القبلة) ، وهذا أصح". التاريخ الكبير: (3/ 155) .

وقال الترمذي:"فَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ فِيهِ اضْطِرَابٌ، وَالصَّحِيحُ عَنْ عَائِشَةَ قَوْلُهَا". العلل الكبير: (24) .

وقال أبو حاتم:"فَلَمْ أزَلْ أقفُو أَثَرَ هَذَا الْحَدِيثِ، حَتَّى كَتَبْتُ بمصَر عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ بَكْرِ بْنِ مُضَر-أَوْ غَيْرِهِ-عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَر، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عِراك بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُرْوَة، عَنْ عائِشَة، موقوفً؛ وهذا أشبَهُ. العلل لابن أبي حاتم: (1/ 472) ."

وروى ابن أبي حاتم عن أحمد:"... وَذَكَرَ حَدِيثَ خَالِدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عنَ ْعَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قَالَ:"حَوِّلُوا مَقْعَدِي إِلَى الْقِبْلَةِ"، فَقَالَ: مُرْسَلٌ. فَقُلْتُ لَهُ عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، فَأَنْكَرَهُ وَقَالَ: عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ مِنْ أَيْنَ سَمِعَ عَائِشَةَ، مَالَهُ وَلِعَائِشَةَ إِنَّمَا يَرْوِي عَنْ عُرْوَةَ، هَذَا خَطَأٌ". المراسيل لابن أبي حاتم: (1/ 162) .

وقال الذهبي:"وهذا حديث منكر". ميزان الاعتدال: (1/ 583) .

وحسنه النووي في المجموع: (2/ 93) .

وضعفه الألباني، وذكر فيه ست علل. ينظر السلسة الضعيفة: (2/ 354) ، رقم: (947) . وقال:"ولا يشك حديثي أن ترجيح هؤلاء الأئمة الثلاثة وقف الحديث هو الصواب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت