الصفحة 25 من 27

الفعل لا يستلزم التحريم، و الفعل بذاته لا يدل على التحريم ولاعلى الوجوب، فبطل بذلك استدلالكم ويؤيد ذلك عموم حديث عائشة أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( كان يذكر اللَّه على كل أحيانه ) )رواه مسلم 373 أما ذهاب بعض العلماء إلى قياس الحيض و النفاس على الجنابة في حرمة قراءة القرآن، وإن كان خلاف الصحيح فهوغير مسلّم، بل الظاهر أنّ حكمهما مختلف لوجود الفارق بين الحالتين، إذ يُفرَّقُ بين الجنابة و بين الحدث الأكبر الحاصل بالحيض والنفاس، بكون رفع الجنابة مقدورًا عليه في كلّ وقت، بخلاف ما يعرِض للمرأة من شئون النساء التي لا ترتفع إلا لأجل الله أعلم به فالجنب باختياره أن يزيل هذا المانع بالاغتسال، وأما الحائض فليس باختيارها أن تزيل هذا المانع، وكذا فإن الحائض مدتها تطول غالبًا، والجنب مدته لا تطول؛ لأنه سوف تأتيه الصلاة، ويلزم بالاغتسال والنفساء من باب أولى أن يرخص لها؛ لأن مدتها أطول من مدة الحائض.

الدليل الثالث:

قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: (( لا يقرأ الجنب ولا الحائض القرآن ) ). رواه البيهقى في سننه

مناقشة الاستدلال بالأثر:

هذا مخالف لما كان عليه النبى - صلى الله عليه وسلم -،وقول الصحابى يكون حجة ما لم يخالف نصًا على قول من يحتجون بقول الصحابى، وقد خالف قول عمرو - رضي الله عنه - ما ثبت عن النبى - صلى الله عليه وسلم -،ومن ذلك حديث عائشة أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( كان يذكر اللَّه على كل أحيانه ) )رواه مسلم 373،وقول النبى - صلى الله عليه وسلم - لعائشة: (( أفعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفى بالبيت ) )رواه البخارى 1650 ومعلوم أن الحاج يذكرالله، ويقرأ القرآن.

الدليل الرابع:

القول الثابت عن على - رضي الله عنه: (( لا يقرأ الجنب القرآن قالوا، ولا حرفً واحد قال ولا حرف واحد ) ).َ ... مناقشة الاستدلال بالأثر: هذا مخالف لما كان عليه النبى - صلى الله عليه وسلم -،وقول الصحابى يكون حجة ما لم يخالف نصًا على قول من يحتجون بقول الصحابى، وقد أخرج البخاري عن ابن عباس أنه لم ير في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت