الخاتمة: تشمل خلاصة البحث. ...
أسأل الله أن يلهمنى الرشد والصواب والرشاد. وكتب ربيع أحمد سيد طب عين شمس - إمبابة - الأثنين 23 رمضان 1427 هجريًا 16 أكتوبر 2006 ميلاديًا
اختلف العلماء في مس المصحف دون طهارة فالجمهور على المنع، و هذا هو المذهب المنقول عن جمع من الصحابة منهم علي بن أبي طالب، و عبد الله بن مسعود، و سعد بن أبي وقاص، و عبد الله بن عمر، و سعيد بن زيد، و سلمان الفارسي، وغيرهم، و قال به جمهور التابعين و منهم: عطاء بن أبي رياح، و ابن شهاب الزهري، و الحسن البصري، و طاوس بن كيسان، و النخعي، و الفقهاء السبعة، و هو مذهب مالك والشافعى واختلفت الرواية عن أبي حنيفة، فروي عنه أنه يمسه المحدث، وقد نقل هذا القول عن ابن عباس، والشعبي، والضحاك [1] ، والحكم بن عتيبة، وحماد بن أبي سليمان، وداود الظاهري [2] ، وهو مذهب الظاهرية [3] .
الفصل الثانى
أدلة قول الجمهور
الدليل الأول:
قوله تعالى: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} سورة الواقعة ... وجه دلالة الآية:
إن الله - عز وجل - أخبر أن هذا القرآن الكريم لا يمسه إلا المطهرون إجلالًا له وتعظيمًا، وجاء الإخبار في الآية بصيغة الحصر فاقتضى ذلك حصر الجواز في المطهرين، وعموم سلبه في
(1) - الجامع لأحكام القرآن 17/ 226 دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، 1387 هـ/1967 م، نيل الأوطار، 1/ 261 دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، 1402 هـ/1982 م.
(2) - المغني 1/ 147 مكتبة الرياض الحديثة، المجموع للنووي 1/ 79 مكتبة العاصمة
(3) - انظر: المحلى، 1/ 77 طبعة دار الآفاق.