القراءة للجنب بأسًا وقد خالف قول على - رضي الله عنه - ما ثبت عن النبى - صلى الله عليه وسلم -،ومن ذلك حديث عائشة أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (كان يذكر اللَّه على كل أحيانه) رواه مسلم 373 وقول النبى - صلى الله عليه وسلم - لعائشة: (أفعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفى بالبيت) رواه البخارى 1650 ومعلوم أن الحاج يذكر الله، ويقرأ القرآن.
الدليل الخامس:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يبول ومر عليه رجل فسلم عليه فلم يرد النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما قضى حاجته ذهب إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال إذا وجدتني على هذا الحال فلا تسلم علي. رواه أحمد
وجه الدلالة كما يقولون:
منع النبي - صلى الله عليه وسلم - نفسه من أمر واجب وهو السلام؛ لأنه متلبس بنجاسة فكيف بالحائض التى تريد قراءة القرآن؟
مناقشة الاستدلال:
هذا الحديث يوضحه حديث المهاجر بن قنفد أنه سلم على النبى - صلى الله عليه وسلم -،وهويتوضأ فلم يرد عليه السلام حتى توضأ فرد عليه السلام، وقال):إنه لم يمنعنى أن أرد عليك إلا أنى كرهت أن أذكر الله إلا على طهارة) رواه أبو داود 17 والنسائى 1/ 16 وابن ماجة 350 فالحديث يدل على الكراهة لاالتحريم. ... وبما أن قول جمهور الفقهاء في مسألة مس الحائض والجنب القرآن غير مستند إلى استدلال صحيح من كتاب أو سنة فهى إما صحيحة غير صريحة أو مختلف في صحتها غير صريحة أيضًا، أوصريحة ضعيفة فعلى هذا الراجح ما ذهب إليه الظاهرية لاستناده إلى الأصل، وهو البراءة الأصلية، وعدم وجود دليل صحيح صريح ناقل عن الأصل، وإيجاب الطهارة لمس المصحف حكم تكليفى لابد له من نص صريح يحسم مادة الخلاف، وليس في نصوص