في مراجعات التيار التجديدي ملفات أخرى متعددة , تتعلق بآلية اختيار القيادة , ومشروعية البيعة , ومصداقيتها , وكذلك مأساة ما أطلق عليه بعض الإخوان «ظاهرة الفساد المالي والإداري والأخلاقي» عند بعض المقربين من القيادات الوسيطة , والذي تجلى - بالمستندات - في نقابتي المهندسين والمحامين , مع الإصرار على فرض النماذج المتهمة به , أو المتلبسة به , في مواقعها القيادية والتمسك بهم لأنهم «نشطون في حركة التجنيد» - مرة أخرى مصلحة التنظيم وليس مصلحة الإسلام وقيمه - , وغير ذلك من مواقف تفصيلية في قضايا وهموم الجماعة والأمة , يصعب أن نستوعبها كلها في هذه العجالة , وإنما حسبنا - حسب وعدنا لهم - أن نعرض بأمانة للمحاور الأساسية لآرائهم التي طرحوها , وأن نبلور وجهة نظرهم , عسى أن تبلغ إلى قادة الحركة وأهل الرأي والحكمة هناك , لعل الله يوفق الجميع إلى السداد والرشاد , ويبقى الحوار موصولًا من الأطراف جميعها , مع حرصنا المؤكد على ألا نكون طرفًا في أي خلاف أو اختلاف داخلي في أي عمل إسلامي , وإنما نحن «منبر» أمين لعرض الكلمة الطيبة , والفكرة البناءة , والرأي الأمين , وكل ما يضيف إلى وعي الأجيال الجديدة جديدًا , مع تأكيد التزامنا بالواجب الشرعي الأصيل: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامّتهم.
والله الهادي إلى سواء السبيل
[مجلة العصر/18/ 10/2002]