فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 174

إما التوبة الصادقة .. والدخول في سلم الإسلام كافة .. فتصطلحون مع الله ومع عباده .. فتَسلَمون ويَسلَم العباد منكم ومن شركم .. وهذا الذي نحبه لكم، ونرجوه لكم .. فهو أنفع لكم في دنياكم وآخرتكم.

فإن أبيتم إلا الاستمرار فيما أنتم عليه الآن من العداء والحرب .. والخروج على ثوابت الأمة وعقيدتها .. فليس لكم حينئذٍ في حكم الحق إلا القتل والقتال .. وذلك كائن ولو بعد حين .. وما هو ببعيدٍ إن شاء الله!

فالشام هي خِيرة الله من أرضه .. لها مستقبل ريادي في قيادة الأمة نحو المجد والنصر، والعزة والتمكين لهذه الأمة .. لا يمكن ـ مهما أوتيتم من قوة ومكر وخداع ـ أن تمنعوه أو تأخروه لحظة عن موعده المقدور .. فقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن الله - عز وجل - قد تكفل لي بالشام وأهله". ومن تكفل الله به فلا ضَيعة عليه.

وقال - صلى الله عليه وسلم:"إذا فسد أهل الشام لا خير فيكم، ولا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة .. وهم بالشام".

وقال - صلى الله عليه وسلم:"لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة"وغرب المدينة هي الشام. وقال - صلى الله عليه وسلم:"هل تدرون ما يقول الله - عز وجل -، يقول: أنت ـ أي الشام ـ صفوتي من بلادي أدخل فيك خيرتي من عبادي ..".

وقال - صلى الله عليه وسلم:"يوم الملحمة الكبرى، فسطاط المسلمين ـ أي مدينتهم ـ بأرض يُقال لها: الغوطة، فيها مدينة يُقال لها: دمشق؛ خير منازل المسلمين يومئذٍ".

وقال - صلى الله عليه وسلم:"إذا وقعت الملاحم بعث الله من دمشق بعثًا من الموالي أكرم العرب فرسًا، وأجودهم سلاحًا يؤيد الله بهم الدين".

فجنود الحق موجودون .. وهم قادمون .. ومجد الشام قادم إن شاء الله لا محالة .. ومثلكم بالنسبة للشام ولتاريخ ومستقبل الشام كمثل سحابة سوداء أظلت سماء الشام .. سرعان ما تزول وتأفل .. {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ} صّ:88.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

6/ 1/1423 هـ. ... عبد المنعم مصطفى حليمة

19/ 3/2002 م. ... أبو بصير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت