المقدمة الثالثة: ضرورة التزام كل جماعة بما تعلنه من منهج وماترفع من شعار، وعلى الأمة أن ترى مدى تطابق أعمال هذه الجماعة مع ما تعلنه من منهج وترفع من شعار، فإذا خالفت ذلك وجب على الأمة والمصلحين فيها تقويم الخطأ وانتقاده بما يناسب ويوافق الحق.
وقد رأيته مقالًا يستقيم مع منهج الكتاب والسنة في الاعتراف بالخطأ والبراءة منه وتحمل نتائجه، والأجمل منه المنهج الذي ينتهجه الإخوة في تنظيم قاعدة الجهاد، في عدم المكابرة والتبرير والترقيع للأخطاء، وشجاعتهم في البراءة من هذه الأخطاء، وإن ترتب على ذلك انتقاد الناس وكبت للمتعصبين للتنظيم دون ضوابط شرعية، فواللَّه الذي لا إله إلا هو لإن نخطأ ألف خطأ ونتبرأ منه ولا نبرره، خير لنا وأحب من أن نخطأ خطأ واحدًا ونبرره ونفهم الناس دين اللَّه فهمًا خاطئًا، ولإن ينسب لنا الخطأ أعذر لنا عند اللَّه تعالى من أن ينسب الخطأ لدين اللَّه الكامل الشامل، ومما منَّ اللَّه سبحانه وتعالى على العبد الفقير أنه بعد عملية صنعاء في مجمع وزارة الدفاع، والتي حصل فيها ذلك الخطأ من قتل المسلمين في مستشفى المجمع، وقبل أن يخرج إصدار التنظيم المرئي والذي ظهر فيه الشيخ الفاضل والعسكري المحنك قاسم الريمي حفظه اللَّه وسدده، وهو يتبرأ من فعلة أخينا المخطئ غفر اللَّه له ورحمه، وقد كنت في بداية الأمر وأول ما سمعت بتلك العملية وقبل معرفة التفاصيل ورؤية ذلك المقطع المبين لما فعله الأخ المنفذ في المستشفى، أبرر الفعل إحسانًا للظن بإخواني المجاهدين وثقة مني بمنهجهم الحريص على دماء المعصومين، وإساءة للظن بإعلام العدو الخبيث، حتى إذا ما ظهر ذلك المقطع قلت مباشرة بتوفيق اللَّه وفضله عليّ: اللهم إني أبرأ إليك من فعل هذا الأخ، وبدأت أبين للعوام في السجن خطأ هذا الفعل، حتى إذا خرج الإصدار الرسمي للتنظيم بالبراءة، ما وسعني إلا أن أسجد لله شكرًا على توفيقي وتوفيق إخواني المجاهدين لمنهج اللَّه سبحانه ومنهج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم في البراءة من الخطأ، والحمد لله رب العالمين.
فأسأل اللَّه العظيم أن يجزي أخانا الكاتب [بخصروف اليمن] على مقاله الموفق بإذن اللَّه، وأسأله سبحانه أن يوفق المجاهدين في سبيله إلى ما فيه رضاه عز وجل، وما يوافق سنة نبيه عليه الصلاة والسلام.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين