فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 284

وعرف النووي أهل الحل والعقد بأنهم: (العلماء والرؤساء ووجوه الناس الذين يتيسر اجتماعهم) انظر الروضة ونهآية المحتاج.

وقال ابن مفلح الحنبلي في شرح المقنع: (ولابد من بيعة أهل الحل والعقد من العلماء ووجوه الناس) .

وعرفتهم الموسوعة الفقهية الكويتية:"أهل الشوكة من العلماء والرؤساء ووجوه الناس، الذين يحصل بهم مقصود الولاية، وهو القدرة والتمكين".

فهؤلاء هم من افتأتت عليهم الدولة عند إعلانها الخلافة دون الرجوع إليهم وأخذ مشورتهم، ولم تعتبر في ذلك إلا مجموعة من طلبة العلم بعضهم من المبتدئين وآخرون من المجهولين وشيء من الغلاة معرضة عن سائر رؤوس الجهاد وعلمائهم ووجوههم وحكمائهم كأن هؤلاء لا يعنيهم أمر الخلافة أو أنه ليس مشروعهم الذي أفنوا حياتهم من أجله.

وقد قال الله تعالى: (وأمرهم شورى بينهم) وقال آمرًا نبيه بذلك: (وشاورهم في الأمر) وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم) وأولو الأمر هم العلماء والأمراء، قال ابن كثير رحمه الله: [وقال علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهم: (وأولي الأمر منكم) يعني أهل الفقه والدين، وكذا قال مجاهد وعطاء والحسن البصري وأبو العالية: (وأولي الأمر منكم) يعني العلماء، والظاهر والله أعلم أنها عامة في كل أولي الأمر من الأمراء والعلماء كما تقدم، وقال تعالى: (لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت) وقال تعالى: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) وفي الحديث الصحيح المتفق على صحته عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:"من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني ومن عصى أميري فقد عصاني"فهذه أوامر بطاعة العلماء والأمراء، ولهذا قال تعالى: (أطيعوا الله) أي اتبعوا كتابه، (وأطيعوا الرسول) أي خذوا بسنته، (وأولي الأمر منكم) أي فيما أمروكم به من طاعة الله لا في معصية الله فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الله كما تقدم في الحديث الصحيح:"إنما الطاعة في المعروف"] انتهى.

وقال تعالى: (وإذا جاءهم أمر من الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت