فجزى الله خيرًا كل من شارك في الدفاع عن عِرض الأنبياء والرسل الأطهار، وجزى الله خيرًا كل من دافع عن دين الإسلام وحرماته، وبارك الله في المجاهدين الكرام الذين وضعوا على سلم ألوياتهم الانتصار للدين وحماية المقدسات. وإن المقام لا يسمح بحصر هذه التضحيات والبطولات التي من آخرها قتل عدد كبير من الطاعنين في الإسلام المسئين للنبي الكريم -عليه الصلاة والسلام- في شبه القارة الهندية، واستهداف معرض الرسوم المسيئة في تكساس والذي يقام برعاية وحماية من الحكومة الأمريكية.
لقد أثبت الجهاد الفردي -بفضل الله وحده- أنه كان ومازال سلاحًا استراتيجيًا ينجح في كل مرة في اختراق حصون العدو، وما العملية الأخيرة للأخ محمد بن عبد العزيز في العمق الأمريكي إلا دليل واضح على ذلك؛ فقد اخترق ثكنة عسكرية محصنة ليردي جنود المارينز الأمريكي ما بين قتيل وجريح في عملية جهادية مباركة، نسأل الله أن يتقبل منه، أن يرفعه في عداد الشهداء.
فإذا كانت الحكومات الغربية عجزت عن حماية ثكناتها العسكرية في عقر دارها، أفتقدر على حماية مواطنيها الذين يسيئون إلى الإسلام ويستهزئون بالأنبياء؟ وهل تستطيع أمريكا أو بريطانيا أو فرنسا أن تحمي مصالحها الاقتصادية؟ لا والله لا يقدرون ولا يستطيعون لذلك سبيلًا -بإذن الله تعالى-؛ فإن وكالات الاستخبارات العالمية أثبتت أنها عاجزة أن توقف المد الجهادي المتعاظم، وأن تكبح جماح المسلمين الغاضبين في الغرب، وما دامت الحكومات الغربية وعلى رأسها أمريكا تسيء إلى ديننا وتنتهك حرماتنا وتدعم دولة اليهود التي تحتل فلسطين وتدعم الحكام المرتدين المستبّدين في العالم الإسلامي، فلن نتوقف عن استهدافهم وتهديد أمنهم، وليس من العدل أن يعيش المسلمون صنوف الرعب والخوف في غزة وأفغانستان والعراق والصومال والشام واليمن، وتنعم الشعوب الغربية بالأمان. لا والله، دم بدم وخوف بخوف، فإما أن نتقاسم الأمن أو نتناصف الخوف والرعب، {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} ، والبادئ أظلم.
ويا أيها المجاهدون في كل مكان: دونكم أمريكا فإنها رأس الكفر وراعية كل فساد وإفساد، وجّهوا إليها سهامكم، فإذا سقط الرأس سقط الجسد -بإذن الله-. واصلوا سعيكم ولا توقفوا جهادكم حتى نسقي أمريكا مما سقت أمة الإسلام. وإياكم أيها المجاهدون أن يستهلككم العدو المحلي ويصرفكم عن عدوكم الرئيسي؛ فإن أمريكا أثبتت أنها حُبلى