فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 284

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فقبل الحديث في موضوع هذا الخطاب، فإننا نتقدم بالعزاء في إخواننا المسلمين الحجاج الذين قضوا نحبهم في حادثة التدافع بمشعر منى، نسأل الله أن يتغمدهم برحمته، وأن يغفر لهم ذنوبهم، وأن يرفع منازلهم، إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير.

أيها الإخوة المسلمون، إن موجب هذا الخطاب الذي نتقدم به إلى الأمة الإسلامية عامة هو ما حدث وما يحدث من تفجيرات تطال المساجد على امتداد العالم الإسلامي، وكان منها التفجيرات الذي طالت المساجد في صنعاء، وقد سقط في هذه الانفجارات عدد كبير من المسلمين من أهل السنة، لا، بل وتضمنت العمليات تفجير سيارات مفخخة بالطرقات العامة المجاورة للمساجد المستهدفة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وهنا فإننا نعيد التأكيد لكل المسلمين، ولكل باحث ومهتم أن تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب بريء من هذه العمليات، فلم نشارك فيها ولا دعونا لها ولا ندعمها، بل نحن نستنكرها ونبرأ إلى الله منها، فليست هذه طريقتنا في الجهاد، وليس هذا منهجنا، وكما قال الشيخ عطية الله الليبي -رحمه الله-:"فلنفنَ ولتفنَ تنظيماتنا وجماعاتنا ولا يراق على أيدينا دم امرئ مسلم واحد بدون حق"

وإن استنكارنا لاستهداف المساجد أمر واضح وبين منذ زمن، وهنا أنقل عددًا من مقولات قادة الجهاد:

يقول الشيخ أسامة بن لادن -رحمه الله- كما ورد في وثائق أبوت أباد التي ثبتت عنه:"ومن العمليات التي لها أثار سلبيةٌ على أنصار الجهاد، استهداف بعض المرتدين في المساجد أو قريب منها، كمحاولة اغتيال دستم في مصلى العيد، وعملية اغتيال الجنرال يوسف في أحد المساجد بباكستان، ومن المؤلم جدًا أن يقع الإنسان في الخطأ أكثر من مرة"انتهى.

وفي مقابلة مع قناة جيو الباكستانية عام (2008 م) سئل الشيخ مصطفى أبو اليزيد -رحمه الله-: كان هناك هجوم على وزير الداخلية الباكستانية السابق شيربا في مسجد هل توافقون على هذه العملية؟

فأجاب:"الحمد لله قد أصدرنا بيانًا بعد هذه الحادثة ورددنا فيه بقوة، وأننا لم نقم بهذه العملية، وأننا لم نرضَ بها، ولا نراها صوابًا، وقد وضحنا لمن ينتسب إلينا أن مثل هذا لا يجوز في الشرع، وأنه يجب على المجاهدين تجنب الأماكن التي يجتمع فيها العوام وخصوصًا المساجد؛ لأنها محترمة مقدسة، وبالتالي يجب تجنب العمليات في مثل هذه الأماكن، وأصدرنا هذا البيان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت