فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 284

عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. وهو أيضًا سبب لخذلنا في المواطن التي نحب النصرة فيها، قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (ما من امرئ يخذل امرءًا مسلمًا في موطن تُنتهك فيه حرمته ويُنتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته، وما من امرئ ينصر امرءًا مسلمًا في موطن يُنتقص فيه من عرضه ويُنتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته) . حسنه الألباني في صحيح الجامع.

ألا فلنتقي الله عباد الله، ولنهب لنصرة المستضعفين من المسلمين في فلسطين بكل ما نقدر ونستطيع، ولنسعى في إزالة العوائق عن زحفنا لنصرة المسلمين هناك، ونعاقب كل متسبب في مأساة إخواننا هناك، بل مآسينا في كل مكان، وهم الكفرة والعملاء من بني جلدتنا. وفي حالة عجزنا عن ذلك فلا بد من السعي في الإعداد والتجهيز للمواجهة الكبرى مع أعدائنا.

وإن لم نستطع في بلداننا فلننفر ونهاجر لمواطن الإعداد والجهاد في جبهات القتال، وخاصة الشام عقر دار المؤمنين، وسيناء، ولندعم المجاهدين هناك، وفي كل الجبهات، بكل ما بوسعنا وطاقتنا.

وإن وجدنا أخطاءً أو خلافات فلنصلح ولننصح، ولا نتعذر بوجود الأخطاء والخلافات عن الإعداد والنصرة؛ فدفع العدو الصائل لا يُشترط له شرط، وهو أوجب الأعمال بعد الإيمان بالله تعالى، قال شيخ الإسلام بن تيمية -رحمه الله-:"وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين واجب إجماعًا، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه، فلا يشترط له شرط -كالزاد والراحلة- بل يدفع بحسب الإمكان".

واليوم كما يشاهد كل مسلم كيف تحالف صليبيو الشرق والغرب ضد المجاهدين في الشام، فتدخلت روسيا بكل ثقلها بتنسيق كبير بينها وبين دويلة اليهود التي تحتل فلسطين، وكلنا شاهد الزيارات المتتابعة للوفود الروسية والإسرائيلية، وكلهم يروم إيقاف عجلة الجهاد في سوريا، ولكن هيهات هيهات! فعلى صخرة الجهاد الصمّاء ستتكسر حملات العدو، وباجتماعنا وتناصرنا سينزل علينا النصر، وإن التدخل الروسي هو حقًا السهم الأخير.

فيا إخواننا المسلمين في كل مكان، ادعموا الجهاد في سوريا بكل نفس ونفيس فإنها بوابة لتحرير فلسطين.

ويا أيها المجاهدون الشرفاء في الشام العزيز، تذكروا أن الأمة تعوّل عليكم وتؤمّل فيكم، فاجتمعوا واتحدوا وتناسوا الخلافات، فإن العالم الكافر أجمع يرميكم اليوم عن قوس واحدة.

نسأل الله أن ينصركم، ويؤيدكم، ويمدكم بمدد من عنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت