فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 284

تسن التشريعات وتعاقب كل من يشكك في صحة المذبحة النازية، بل وأشد من ذلك من يشكك في صحة الأرقام، ولا يشفع له أن يكون باحثًا أو مؤرخًا. وهذه الدول ذاتها -وعلى رأسها أمريكا- هي التي تضع القوانين التي تُبيح لها مراقبة العالم؛ لتتعرف على من يعادي السامية دون أن تضع ذلك ضمن حرية الرأي والتعبير.

فكما أنكم تضعون لحرية التعبير حدودًا، وكما أنكم تضعون لمن يخالف عقابًا، فإن لنا أن نعاقب من يعتدي على مقدساتنا وحدودنا، وإذا كانت أقوال وممارساتكم تجاه الأمة الإسلامية لا ضابط لها فإن لأفعالنا -بإذن الله- قدرة على إيقاف سفهكم وظلمكم وبغيكم. وكما قال شهيد الإسلام -كما نحسبه- الشيخ أسامة بن لادن -تقبله الله-:"وإذا كانت حرية أقوالكم لا ضابط لها فلتتسع صدوركم لحرية أفعالنا، والجواب ما ترون ما لا تسمعون"، وقد رأيتم جزءًا من أفعالنا -بفضل الله سبحانه وتعالى-.

إن ما حدث من ردود أفعال غاضبة اجتاحت العالم الإسلامي عقب هذه الإساءات لدين الإسلام وللأنبياء الكرام -عليهم الصلاة والسلام- هو دليل وبرهان على حياة الأمة المسلمة وحساسيتها تجاه مقدساتها، فوالله لا يرضى مسلم أن تُمسّ مقدساته بأذى وهو ساكن خامل لا تُستثار غيرته، ولا يتمعّر وجهه، ولا يدافع عن عِرض نبيه الكريم -عليه الصلاة والسلام-.

فجزى الله خيرًا كل من شارك في الدفاع عن عِرض الأنبياء والرسل الأطهار، وجزى الله خيرًا كل من دافع عن دين الإسلام وحرماته، وبارك الله في المجاهدين الكرام الذين وضعوا على سلم ألوياتهم الانتصار للدين وحماية المقدسات. وإن المقام لا يسمح بحصر هذه التضحيات والبطولات التي من آخرها قتل عدد كبير من الطاعنين في الإسلام المسئين للنبي الكريم -عليه الصلاة والسلام- في شبه القارة الهندية، واستهداف معرض الرسوم المسيئة في تكساس والذي يقام برعاية وحماية من الحكومة الأمريكية.

لقد أثبت الجهاد الفردي -بفضل الله وحده- أنه كان ومازال سلاحًا استراتيجيًا ينجح في كل مرة في اختراق حصون العدو، وما العملية الأخيرة للأخ محمد بن عبد العزيز في العمق الأمريكي إلا دليل واضح على ذلك؛ فقد اخترق ثكنة عسكرية محصنة ليردي جنود المارينز الأمريكي ما بين قتيل وجريح في عملية جهادية مباركة، نسأل الله أن يتقبل منه، أن يرفعه في عداد الشهداء.

فإذا كانت الحكومات الغربية عجزت عن حماية ثكناتها العسكرية في عقر دارها، أفتقدر على حماية مواطنيها الذين يسيئون إلى الإسلام ويستهزئون بالأنبياء؟ وهل تستطيع أمريكا أو بريطانيا أو فرنسا أن تحمي مصالحها الاقتصادية؟ لا والله لا يقدرون ولا يستطيعون لذلك سبيلًا -بإذن الله تعالى-؛ فإن وكالات الاستخبارات العالمية أثبتت أنها عاجزة أن توقف المد الجهادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت