فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 284

الكافرين المعتدين على حرمات المسلمين ومقدساتهم، ووعد منه سبحانه بنصر المؤمنين {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} .

واليوم بفضل الله -عز وجل- يرى المسلمون وعد الله يتحقق لهم عيانًا، فتحت وطأة الجهاد، وبعد صولة بطلين من أبطال الإسلام ضد صحيفة (شارلي أيبدو) تُذعن الصحيفة وتلتزم بمنع نشر الرسوم المسيئة إلى الأنبياء -عليهم السلام-.

فلما التقى الجَمعانَ جمْعُ محمدٍ ... شهيدان باسم الله هبّوا وكبّروا

وجمعٌ من الكفار جيشٌ يقودهم ... بحقد صليبيِّ المنابعِ قيصرُ

ودارت رحى الحرب التي لم تكن سوى ... ثواني رعبٍ، بل أقلُّ وأقصرُ

وكان مع النصر المحقَّق موعدُ ... فلم يتقدّم لا، ولم يتأخروا

فطارت رؤوس الكفر في كل وِجهةٍ ... وأشلاؤها من حولها تتبعثرُ

فلو شهِدَت عيناك من ذاك منظرا ... تقِرُّ بهِ أو أسعد القلب منظرُ

فهل سمع التاريخ عن مثل صحبنا ... وهل أبصرت عيناه أو سوف تبصرُ؟

وقفتم وما في الموت شكٌ لواقفٍ ... وحطّمتم الأوهام والوهم يُكسرُ

شفيتم صدور المؤمنين وأمة ... على عتبات الكفر تُسبى وتُنحرُ

رفعتم لدين الله أرفعَ رايةٍ ... شعاركم التوحيد والله أكبرُ

فرحم الله البطلين كواشي وتقبلهما في عداد الشهداء، فقد والله أخذا بثأر النبي الكريم وكل الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم-، ولقد والله شفوا الغليل ورفعوا رأس الأمة عاليًا بعد أن توالت الإساءات إلى ديننا ومقدساتنا. فليَهنكُما مع هذا الشرف العظيم، ولتَهنكما هذه الشهادة العظيمة، وطوبى لكما أن ألجمتما فم السفيه، وكففتما يد الشانئ، طوبى لكما بلقاء الحبيب على الحوض -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وهنيئًا لأمة أنجبتكما -نحسبكما كذلك ولا نزكي على الله أحدًا-.

يا من إذا دعت الحِراب تقدّموا ... أنتم لهاتيكَ الجراح البلسمُ

لقد أبرزت الإساءات المتكررة المتعمدة تلك الازدواجية التي تمارسها الحكومات الغربية باسم حرية الرأي والتعبير، ذلك الشعار المتهافت الذي لا ينطلي على أحد؛ فأمريكا وفرنسا وغيرهما من دول الكفر العالمي التي تدعم وتُشرّع لحماية المسيئين للإسلام وللأنبياء هي ذاتها الدول التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت