الصفحة 72 من 91

وإن من المبشرات؛ أن نرى أجيالًا من أولئك المجاهدين ما نشأت إلا في ظل ثقافة الذل ودعاوى التطبيع، ليعلنوا هم أيضًا أن وسائل التدجين لا يمكن أن تقتل روح الجهاد في أمة الإسلام، فتلك طبيعة هذا الدين التي تستعصي على محاولات التطبيع، وذلك قدر هذه الأمة الماضي إلى يوم القيامة.

وقد صح في الحديث عن سلمة بن نفيل رضي الله عنه قال: كنت جالسًا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل: يا رسول الله أذال الناس الخيل ووضعوا السلاح، وقالوا لا جهاد، قد وضعت الحرب أوزارها، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه وقال: (كذبوا الآن، الآن، جاء القتال، ولا يزال من أمتي أمة يقاتلون على الحق؛ ويزيغ الله لهم قلوب أقوام ويرزقهم منهم حتى تقوم الساعة وحتى يأتي وعد الله ... ) [1] .

ربيع الأول/1423 هـ

(1) أخرجه النسائي: 6/ 214 - 215، وأحمد: 4/ 104، والطبراني في الكبير: 6357، وابن سعد في طبقاته: 7/ 427، والبخاري في التاريخ الكبير: 2/ 2/17، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة: 1935.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت