عمر عبد الرحمن ... الأسير المنسي
كتبه: الشيخ عبد الآخر حماد
"إنني مطالب أمام عقيدتي وأمام ضميري أن أدفع الظلم والجبروت، وأرد الشبه والضلالات، وأكشف الزيف والانحراف، وأفضح الظالمين على أعين الناس، وإن كلفني ذلك حياتي وما أملك".
كلمات مضيئات لا تزال محفورة في الذاكرة، منذ سمعناها ووعيناها من شيخنا الدكتور عمر عبد الرحمن منذ أكثر من عشرين عامًا، وأشهد أنا ما رأينا منه خلال هذه السنين الطوال إلا مزيدًا من الثبات على الحق، ومزيدًا من الترجمة العملية لما تحويه تلك الكلمات من معاني التضحية والصبر على الأذى في سبيل الله.
ولعل في محنته في سجون الأمريكان والتي مضى عليها الآن قرابة السنوات العشر خير دليل على ما نقول، فلقد امتحن الشيخ على يد هؤلاء المجرمين بما لم يمتحن به سواه فلفقت له التهم الباطلة، ودُس عليه من بني جلدته من يحاول توريطه في قضية هي من إعداد المباحث الفيدرالية الأمريكية، انتهت بالحكم عليه من قبل قاضٍ يهودي مجرم بالسجن مدى الحياة استنادًا لقانون قديم لم يطبق منذ الحرب الأهلية الأمريكية، هذا كله بالرغم من أنه كان من بين الأشرطة السمعية التي زعموا أنها أدلة إدانة للشيخ، كان من بينها شريط قُدِّم للمحكمة بطريق الخطأ، وهو يحوي مكالمة هاتفية بين ضابط من المباحث الفيدرالية وبين العميل المصري المدعو عماد سالم، وفيه يشرح الضابط لذلك العميل كيف