الصفحة 4 من 91

السبب"، فيرى - مثلًا - أن نظام الميراث الإسلامي إنما جاء بهذه الصورة ليناسب عصر القبيلة الذي كان سائدًا وقت التنزيل، أما الآن فقد تغير الحال ووجب تغيير قواعد الميراث."

فهذا الكاتب وأمثاله يمكن أن يصدر عنهم القول الذي أشار إليه أصحاب البيان المشار إليه، أما أهل العلم والدين الواقفون عند حدود الله؛ فلا يمكن أن يصدر عنهم هذا الهراء.

-ثالثًا:

إن النصوص المجرمة للردة ليس فيها من قريب أو عيد ما يشير إلى أن ذلك كان معللًا بعلة الحروب والمواجهات التي أشار إليها من زعم أصحاب البيان أنهم فريق من العلماء، بل جاء الحكم عامًا - كما أشرنا إليه في النصوص التي أسلفنا بعضها - وعلى ذلك؛ فلوا افترضنا - جدلًا - أن هناك ممن ينتسب إلى العلم الشرعي من قال بهذا القول المفترى، فإن الواجب علينا رد قوله وعدم الاعتداد به، لأنه يخالف النصوص الصريحة الواضحة من كتاب ربنا وسنة رسولنا صلى الله عليه وسلم.

وليس كل خلاف جاء معتبرًا إلا خلاف له حظ من النظر

-رابعًا:

إن من أعجب العجب أن نرى أمثال هذه الهيئات تسارع في إرضاء الغرب ومحاولة مسايرة سياساته، بينما يغضون الطرف عن الظلم البين الذي يقع على المسلمين في بقاع الأرض، فإني لا أذكر - مثلًا - أنه كان لهذا المجلس المشار إليه أي موقف تجاه قضية إخواننا المضهدين منذ سنوات في جوانتينامو، ولا من قضية الشيخ الجليل عمر عبد الرحمن وما يعانيه في سجنه منذ ما يقارب خمسة عشر عامًا في سجون"العدالة"الأمريكية، بل لم نسمع لهم صوتًا تجاه قضية الداعية اليمني الشيخ المؤيد الذي سلمته ألمانيا إلى أمريكا فحكمت عليه ظلمًا وعدوانًا بالسجن خمسة وسبعين عامًا.

فأي الفريقين أحق بأن تدافعوا عنه وتتبنوا قضاياه يا من تزعمون أنكم تمثلون المسلمين في ديار غير المسلمين؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت