الأجنبية ... إلخ) [من مقال له بعنوان"مرافعة يوم القيامة"، منشور ضمن الكتاب المذكور، ص: 126 وما بعدها] .
ومن أجل قطع الطريق على أصحاب هذه الآراء الباطلة؛ فإن الواجب عدم إطلاق القول بتقديم المصلحة على النص، حتى لو قُصد به مجرد الدعوة إلى قياس المصالح والمفاسد، ولقد وجدت في كتابات بعض العلمانيين ممن احتفوا بهذه المراجعات تركيزهم على هذه القضية، وإعلانهم السرور بهذا المنهج الجديد لقادة"الجماعة"، باعتباره عودة لما كان هؤلاء العلمانيون يدعون إليه من تقديم المصلحة على النص.
ثانيًا:
لقد جاء في الحوارات المشار إليها ما يظهر منه بوضوح أنهم يرون تقديم المصلحة على النص بالمعنى الذي ذكره الطوفي، لا بمعنى قياس المصلحة والمفسدة، بل جاء في كلام هؤلاء الإخوة ما لا يختلف كثيرًا عن الكلام الذي نقلناه آنفًا عن الكاتب اليساري عبد الستار الطويلة.
انظر مثلًا إلى قول أحدهم في الحوار المنشور بعدد [5/ 7/2002] من مجلة"المصور": (من حق الحاكم أن يرى هل تسمح الظروف بتطبيق أحكام الشريعة أم لا، وعلى الجميع أن يتركوا له تقدير ذلك في بعض الأمور، مثل أن تكون البلاد معرضة لهجوم خارجي أو وجود مسيحيين داخل المجتمع أو وجود منظمات لحقوق الإنسان تعارض تطبيق هذا الحكم الشرعي أو وجود دولة إسرائيل بجوارنا، لكن أنا كمسلم لا أستطيع إلغاء هذه الأحكام أو نقضها، وفي الوقت نفسه ليس من حقي تكفير الحاكم لمجرد أنه رأى مقاصد معينة تمنعه من تطبيق أحكام الشرعية في أمر معين فهذا الحاكم معذور لا يحكم بكفره ولا بفسقه ولا بظلمه) .
أليس في هذا القول إعطاءٌ للحاكم الحق في تقديم ما يراه مصلحة على شرع الله تعالى؟
ثالثًا: