سراج رحمه الله ما نصه تقسم غلة الزيتون على العام نفسه ويأخذ كل إمام بقدر ما خدم ولا شيء للإمام في العام قبل ابن يونس جازت الإجارة على الأذان لأنه لا يلزم الإتيان به وهو عمل بكلفة فإذا جمع مع ذلك الصلاة فإنما الأجر على الأذان خاصة وأجاز ابن عبد الحكم الإجارة على الصلاة ووجهه بأنه تكلف الصلاة في ذلك الموضع والإتيان إليه والاهتمام به فله أجرة في ذلك فإذا استؤجر على الأذان والصلاة جميعا في قول مالك فتخلف عن الصلاة خاصة لعذر من سلس ونحوه فقيل لا يسقط من الإجارة حصة الصلاة كمال العبد وثمر النخل الذي لم يبد صلاحه لا يجوز على الانفراد ويجوز إذا جمع
وقيل بل تسقط لأن الإجارة على الصلاة إنما هي مكروهة فإذا نزلت مضت ومال العبد وثمر النخل لا يجوز إذا انفرد بإجماع واختلف فيمن اشترى نخلا وفيها ثم لم يبد صلاحه فردها بعيب بعد هلاك الثمرة فابن القاسم يقول يرد النخل ولا شيء عليه فيما هلك من الثمرة وكذلك الحكم في المؤذن يلزمه إذا تعطل عن الصلاة أن لا يحاص بشيء لأنها تبع للأذان
وابن عبد الحكم يقول لا يرد الأصول حتى يرد معه ما يخص الثمرة فيجب على هذا أن يحاص المؤذن بحصة الصلاة
عبد الحق الإجارة على الصلاة وحدها مكروهة لا محرمة
عياض نص المدونة أن الإجارة على إمامة الفرض لا تجوز
وحملها الأكثر على أنها تجوز تبعا للأذان
ابن فتوح إن غاب الإمام أو المؤدب في حاجته الجمعة ونحوها فلا بأس وإن طال مغيبه فلأهل المسجد توقيف الإمام والمعلم بمنعه من ذلك ولا يحط له من الأجر شيء وكذا إن مرض الأيام اليسيرة ولو طال مرضه أو مغيبه سقط من أجره مناب ذلك
ابن عرفة يريد بالطول أولا ابتداء وثانيا تمامه ولا تناقض
وروى أشهب الاستئجار لقيام رمضان مباح وإن كان بأس فعلى الإمام
وروى ابن القاسم مكروه
وروى علي لا بأس بالإجارة على الفرض لا النفل
ابن رشد لعدم لزومه ولزوم الفرض فكأن العوض ليس عنه
ابن شاس اختلفوا في الإجارة على غير الأذان من يبت المال
سند اتفقوا على جواز الرزق
ابن عرفة ظاهر قول ابن رشد لا يجوز بيع أرزاق القضاة والمؤذنين من الطعام قبل قبضه أنها أجرة خلاف قول ابن حبيب أن ذلك ليس بإجارة واختلف في كون الأحباس عليها إجارة أو إعانة وفهم كونها إجارة من قول الموثقين في استئجار الناظر فلعله فيما حبس يستأجر من غلته وأحباس زمننا ليست كذلك إنما هي عطية لمن قام بتلك المؤنة انتهى
انظر أحباس بلدنا قط ما هو يحبس المحبس الأعلى من يقوم تلك المؤنة لا ليستأجر من فائد الحبس بما يقدر ويستفضل منه وعلى هذا يكون الحكم ما نص عليه القرافي في الفرق الخامس عشر والمائة وقد سبقه بهذا عز الدين قال لا يجوز أن يستنيب ببعض المرتب ويمسك باقيه قال والقائم بالوظيف ليس بنائب وإنما هو مستقل يجب له من الوظيف ما يخص زمن قيامه بالوظيف إلا أن القرافي قال إن استناب في أيام الأعذار جاز أن يطلق لنائبه ما أحب من المرتب فكذلك كان بعض شيوخي المفتيين يفتي في ثمر الشجر التي لا تؤتي أكلها إلا مرة واحدة في عامين أن ذلك الفائد يوزع على العامين معا ويقسمه القائمون بالوظيف على حسب أزمنة قيامهم وتقدم فتوى سيدي ابن سراج لا شيء للإمام في العام قبل
وانظر بعد هذا في الحبس عند قوله ولا يقسم إلا ماض