إلى بعض فجعل حيضة واحدة
قال في الرسالة ولكن ذلك كله كدم واحد في العدة والاستبراء
قال في الشرح أما في العدة فقد قاله في المدونة ومعناه أن المرأة إذا رأت الدم يوما أو يومين ثم انقطع واغتسلت فطلقها زوجها في هذا الطهر ثم ليوم آخر عاودها دم فيقال لها هذا الدم مضاف إلى الأول فلا تعتد بهذا الطهر ويبقى النظر هل يجبر الزوج على الرجعة فقال ابن يونس قال بعض فقهائنا لا يجبر وإن كان ذلك الدم كله محكوما له بحكم حيضة واحدة لأن الزوج لم يعتد في طلاقه إنما طلق بعد ارتفاع الدم ولا علم برجوعه
قال وقال أبو بكر بن عبد الرحمن يجبر على الرجعة
وأما قوله في الرسالة والاستبراء فبنفس ما ترى الدم صارت في ضمان المشتري فلا فائدة للدم الثاني قال يقال فائدته فيما إذا حاضت عند البائع ثم رأت الطهر فباعها فيه ثم ليوم آخر عاودها دم فيقال للمشتري هذا الدم مضاف إلى الأول الذي كان عند البائع فلا بد أن يستأنف لها حيضة
( والمميز بعد طهر ثم حيض )
ابن عرفة ما ميزته مستحاضة بعد طهر تام حيض في العبادة اتفاقا وفي العدة على مذهب المدونة ونصها في المستحاضة إلا أن ترى دما لا تشك فيه أنه دم حيضة فتدع الصلاة وتعتد به من الطلاق والنساء يعرفن ذلك بلونه وريحه
( ولا تستظهر على الأصح ) ابن رشد إن دام ما ميزته المستحاضة بعد طهر تام
روى محمد لا تستظهر ولا وجه لهذا من النظر وسمع عيسى تستظهر إن دام بصفة ما يستنكر
وقال أصبغ وابن الماجشون تستظهر مطلقا
ووجه هذين القولين وقال في الأول لا وجه له ولم يرجح ابن يونس شيئا وما في سماع عيسى عبر عنه ابن يونس بقوله قال ابن القاسم عن مالك في المستحاضة ترى دما لا تشك فيه أنه دم حيضة قال تدع الصلاة فإن تمادى بها استظهرت فإن عاودها دم الاستحاضة بعد حيضتها صلت بغير استظهار يريد بعد أن تغتسل
وقاله ابن القاسم في المجموعة ورواه علي عن مالك
ابن رشد ووجه أنها لا تستظهر إن عاودها دم الاستحاضة أنها كانت تصلي به قبل أن ترى الدم المستنكر وكانت به في حكم الطاهر فلما رجعت إليه وجب أيضا أن تكون في حكم الطاهر ولا تستظهر ( والطهر بجفوف أو قصة ) من المدونة تغتسل الحائض إذا علمت أنها طهرت إن كانت ممن ترى القصة البيضاء اغتسلت حين تراها وإن كانت ممن لا تراها فحين ترى الجفوف تغتسل وتصلي
ابن القاسم والجفوف أن تدخل الخرقة فتخرجها جافة
علي عن مالك والقصة ماء أبيض كالمني يسمى قصة لأنه شبيه بالتراب الأبيض الذي تجصص به البيوت
ابن حبيب الحيض أوله دم ثم صفرة ثم ترية ثم كدرة ثم يصير ريقا كالقصة ثم ينقطع فتصير جافة