فهرس الكتاب

الصفحة 2239 من 2510

( ولزم المتعين أو الخائف فتنة إن لم يتول أو ضياع الحق القبول والطلب )

ابن رشد يجب أن لا يولى القضاء من أراده وطلبه

ابن عرفة قبول ولاية القضاء من فروض الكفاية إن كان بالبلد عدد يصلحون لذلك فإن لم يكن من يصلح لذلك إلا واحد تعين عليه وأجبر على الدخول فيه

وقال الباجي يجب على من هو أهله السعي في طلبه إن علم أنه إن لم يله ضاعت الحقوق أو وليه من لا يحل أن يولى وكذا إن وليه من لا تحل ولايته ولا سبيل لعزله إلا بطلبه

وقيل يستحب طلبه لمجتهد خفي علمه وأراد إظهاره لولاية القضاء أو لعاجز عن قوته وقوت عياله إلا برزق القضاء ( وأجبر وإن بضرب ) أبو عمر إنما يجبر على القضاء من لم يوجد غيره يجبر بالسجن والضرب عرف عياض بابن مسكين فقال والقضاء بعد إجماع جلناس عليه على اختلاف مذهبهم

قال ابن الأغلب أتدري لم بعثته إليك قال لأشاروك في رجل قد أجمع الخير قد أردت أن أوليه القضاء فامتنع

قال ابن مسكين تجبره على ذلك قال تمنع

قال يحبس

قال قم أنت هو

قال إنني رجل طويل الصمت قليل الكلام غير نشيط في أموري ولا أعرف أهل البلد

فقال الأمير عندي مولى نشيط تدرب في الأحكام أنا أضمه إليك يكون لك كاتبا يصدر عنك في القول في جميع الأمور فما رضيت من قوله أمضيت وما سخطت رددت فضم إليه ابن البناء قال المخبر فكثيرا ما كنت آتي مجلسه وهو صامت لا ينطق وابن البناء يقضي فقال الأمير لابن البناء بلغني أنك تفصل بين الخصوم وهو ساكت ما أرى إلا أنه لم يقبل القضاء فقال ابن البناء قد قبل إلا أني أكفيه

قال امض لا تعلم أحدا بما بيني وبينك وافصل بين خصمين بغير مذهبه

قال ابن البناء ففعلت فأمرهما ابن مسكين فدارا بين يديه وفصل بمذهبه فأخبرت الأمير فحمد الله وشكره وأمره ( وإلا فله الهرب ) ابن رشد الهروب عن القضاء واجب وطلب السلامة منه لازم لا سيما في هذا الوقت ( وإن عين ) ابن شاس للإمام إجباره وله هو أن يهرب بنفسه منه إلا أن يعلم أنه متعين عليه فيجب عليه القبول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت