( فطن ) ابن عرفة عد ابن الحاجب من هذا القسم كون القاضي فطنا وهو ظاهر كلام الطرطوشي لا يكتفى بالعقل التكليفي بل لا بد أن يكون بين الفطنة بعيدا من الغفلة
وعده ابن شاس وابن رشد من الصفات المستحبة غير الواجبة والحق أن مطلق الفطنة المانع من كثرة التغفل من القسم الأول أو الفطنة الموجبة للشهرة بها غير النادرة ينبغي كونها من الصفات المستحبة فعلى هذا طريقة ابن رشد أنسب لأن فطنا من أبنية المبالغة كحذر والمبالغة فيها مستحبة لا لازمة فطنت الشيء ورجل فطن وفطن من الصحاح فأتى بصيغة الفاعل على فعل وفعل منها فهمت الشيء وفلان فهم الشيء ( مجتهد إن وجد ) الباجي لا خلاف في اعتبار كون القاضي عالما مع وجوده والذي يحتاج إليه من جلعلم أن يكون مجتهدا
عياض والمازري وابن العربي يشترط كونه عالما مجتهدا أو مقلدا إن فقد المجتهد كشرط كونه حرا مسلما
المازري وزماننا عار من الاجتهاد في إقليم المغرب فضلا عن قضاته
ابن عبد السلام موؤج الاجتهاد في زماننا أيسر منها في زمن المتقدمين لو أراد الله بنا الهداية ( وإلا فأمثل مقلد )
ابن الحاجب إن لم يكن مجتهد فمقلد
ابن عبد السلام ينبغي أن يختار أعلم المقلدين
وهل يلزم المقلد الاقتصار على قول إمامه أم لا الأصل عدم اللزوم ولأن المتقدمي لم يكونوا يحجرون على العوام اتباع عالم واحد ولا يأمرون من سأل واحدا منهم عن مسألة أن لا يسأل غيره لكن الأولى في حق القاضي لزوم طريقة واحدة وأنه فطن قلد إماما لا يعدل عنه لغيره لأن ذلك يؤدي لتهمته بالميل ولما جاء من النهي عن الحكم في قضية بحكمين مختلفين ( وزيد للإمام الأعظم قرشي ) موضوع هذا الفرع في كتب أصول الدين انظره آخر مسألتين من اللمع والإرشاد لأبي المعالي وانظر حكم المتغلبين في آخر ترجمة من تراجم كتاب الجهاد من ابن يونس
وانظر في كتاب الجهاد من الإكمال وانظر منهاج المحدثين للنووي عند تكلمه على قوله عليه السلام ولو كان عبدا
وانظر القبس عند تكلمه على حديث بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة
وقال ابن يونس ما نصه قال أبو محمد كل من ولي أمر المسلمين عن رضا أو غلبة فاشتدت وطأته من بر وفاجر فلا يخرج عليه جار أو عدل ويغزي معه العدو ويحج البيت وتدفع إليه