فهرس الكتاب

الصفحة 2188 من 2510

لم يرج عودها في مثلها ) ابن عرفة شبه المصرف مثله إن تعذر

قال ابن المكوى من حبس أرضا على مسجد فخرب وذهب أهله يجتهد القاضي في حبسه بما يراه الباجي لو كانت أرض محبسة له من الموتى فضاقت بأهلها فلا بأس أن يدفنوا في المسجد بجانبها وذلك حبس كله

قاله ابن الماجشون

ولأصبغ عن ابن القاسم في مقبرة عفت لا بأس ببنيانها مسجدا وكلما كان لله فلا بأس أن يستعان ببعضه على بعض

ومن نوازل البرزلي بل الفتيلة من قنديل المسجد وأخذ زيته لا يجوز ولو كان ذلك لمسجد آخر لجرى على الخلاف بين الأندلسيين والقرويين في صرف الأحباس بعضها في بعض وعلى الجواز العمل اليوم مثل صرف أحباس جامع الزيتونة لجامع الموحدين وأخذ حصره السنة بعد السنة وزيته كذلك

وسئل ابن علاق عن حبس على طلاب العلم للغرباء أنه إن لم يوجد غرباء دفع لغير الغرباء قال ويشهد لهذا فتيا سحنون في فضل الزيت على المسجد أنه يؤخذ منه في مسجد آخر وفتيا ابن دحون في حبس على حصن تغلب عليه يدفع في حصن آخر

قال وما كان لله واستغنى عنه فجائز أن يستعمل في غير ذلك الوجه ما هو لله

ومنها فتيا ابن رشد في فضل غلات مسجد زائدة على حاجة أن يبني بها مسجد تهدم

وقال عياض إن جعل حبسه على وجه معين غير محصور كقوله حبس في السبيل أو في وقيد مسجد كذا أو إصلاح قنطرة كذا

فحكمه حكم الحبس المبهم يوقف على التأبيد ولا يرجع ملكا فإن تعذر ذلك الوجه بجلاء البلد أو فساد موضع القنطرة حتى يعلم أنه لا يمكن أن تبنى وقف إن طمع بعوده إلى حاله أو صرف في مثله

انظر الباب السابع من العمرى من المنتقى ( ولا وقف لها وصدقة لفلان فله ) عياض إن قال مكان هو حبس أو وقف هي صدقة فإن عينها لشخص معين فهي ملك له

وإن قال داري حبس على فلان وعين شخصا فاختلف فيه قول مالك هل يكون مؤبدا لا يرجع ملكا فإن مات فلان رجعت حبسا لأقرب الناس بالمحبس على سنة مراجع الأحباس فإن لم يكن له قرابة رجعت للفقراء والمساكين والقول الآخر أنها ترجع بعد موت المحبس عليه ملكا للمحبس أو ورثته إن مات كالعمرى ( أو للمساكين فرق ثمنها بالاجتهاد ) تقدم نص عياض إن قال صدقة وجعلها لمجهولين غير محصورين كالمساكين فهي ملك لهم ويجتهد الناظر إذ لا يقدر على تعميمهم ( ولا يشترط التنجيز ) ابن شاس لا يشترط التنجيز كما إذا قال إذا جاء رأس الشهر فهو وقف انظر بعد هذا قبل قوله وللأب اعتصارها ( وحمل في الإطلاق عليه ) ابن الحاجب حكم مطلقه التنجيز ما لم يقيد باستقبال

ابن رشد لا خلاف أن من حبس أو وهب أو تصدق أنه لا رجوع له في ذلك ويقضى عليه بذلك إن كان لمعين اتفاقا ولغير معين باختلاف انتهى

انظر مذهب المدونة إذا اشترط المتقارضان ثلث الربح للمساكين أنه لا يقضى عليهما به وسيأتي هذا عند قوله وإن قال داري صدقة ( كتسوية أنثى بذكر ) ابن عرفة صور الشيخ وأصبغ مسألة ولد الأعيان على أن الولد ثلاثة وكذلك ولد الولد فتنقسم غلتها على عدد المحبس عليهم والذكر كالأنثى وتقسم بالسوية إن استوت حالتهم

وقال ابن رشد في مسألة ولد الأعيان إنه لا يفضل الولآ على ولد الولد قال هو خلاف قوله في المدونة ابن عرفة في جواز التحبيس على البنين دون البنات وإن تزوجن سبعة أقوال ( ولا التأبيد ) ابن شاس لا يشترط في الحبس التأبيد بل لو قال على أن من احتاج منهم باع أو أن العين المحبسة تصير للآخر هم ملكا صح واتبع الشرط

محمد إذا قال داري حبس على عقبي وهي للآخر منهم فإنها تكون للآخر منهم بتلا وهي قبل ذلك محبسة فإن كان آخرهم رجلا يرجى له عقب وقفت عليه فإذا مات ولم يعقب ورثها عنه ورثته لأنه تبين بموته أنها قد صارت له ( ولا تعيين مصرفه وصرف في غالب وإلا فالفقراء ) عياض أما لفظة الحبس المبهم كقوله داري حبس فلا خلاف أنها وقف مؤبد ولا ترجع ملكا وتصرف عند مالك في الفقراء والمساكين وإن كان في الموضع عرف للوجوه التي توضع فيها الأحباس وتجعل لها حملت عليه ( ولا قبول مستحقه إلا المعين الأهل ) ابن عرفة المحبس عليه ما جاز صرف منفعة الحبيس له أو فيه فإن كان معينا يصح رده اعتبر قبوله وعبارة ابن شاس لا يشترط في صحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت