فهرس الكتاب

الصفحة 2098 من 2510

القوم وقد شددوا عليهم في هذا وهم لا بد فاعلوه وقد تقدم عند قوله ويخلطهما إلا كقمح بمثله ما في مثل هذا التشديد من الحرج في الدين

وقد أجاز مالك أن يؤاجر الخياط على خياطة ما يحتاج إليه هو وأهله من الثياب في السنة والفران على خبز ما يحتاج إليه من الخبز سنة أو أشهرا إذا عرف عيال الرجل وما يحتاجون إليه من ذلك

وقد أجاز ابن حبيب مثل هذا في الحمام إلا أن ابن يونس رجح قول مالك في الخبز والخياطة بأن أكل الناس معروف والخياطة قريب منه قال بخلاف الحمام فإنه قد يدخل في الشهر مرة واحدة وقد يدخل كل يوم

قال فالمنع في الحمام هو الصواب

وانظر أيضا قد قال سحنون لو حملت أكثر الإجارات على القياس لبطلت وسئل ابن أبي زمنين عن الغنم المؤلفة للتزبيل تنفتق الشبكة فترعى الغنم ما حولها قال الضمان على صاحب الأرض لا على أصحاب الغنم لأن رب الأرض استأجرها وبيتها في أرضه فما جنت في تلك الليلة فعليه الضمان

وانظر الأولى في هذا الباب الدخول على وجه المكارمة وما تقدم في الشفعة لم أجاز مالك الهبة لغير ثواب مسمى قال لأنه على وجه التفويض في النكاح

وقد روى ابن القاسم عن مالك أنه لا بأس باستعمال الخياط المخالط الذي لا يكاد يخالف مستعمله دون تسمية أجر إذا فرغ راضاه بشيء يعطيه

ابن رشد لأن الناس استجازوا هذا كما يعطي الحجام وفي الحمام وفي المنع منه حرج وغلو في الدين اه

ونص ابن رشد

وقد ترجم البخاري باب الإجارة وأخذ عطية بن قيس فرسا على النصف وأجاز ذلك الأوزاعي وأحمد بن حنبل اه

ونقل أيضا في صحيحه

قال ابن عباس أن يقال بع هذا الثوب فما زاد علي كذا وكذا فهو لك

وقال ابن سيرين إذا قال بعه بكذا فما كان من ذلك فلك أو بيني وبينك فلا بأس به اه

وكان سيدي ابن سراج رحمه الله فيما هو جار على هذا لا يفتي بفعله ابتداء ولا يشنع على مرتكبه قصارى أمر مرتكبه أنه تارك للورع وما الخلاف فيه شهير لا حسبة فيه ولا سيما إن دعت لذلك حاجة ومن أصول مالك أق يراعى الحاجيات كما يراعى الضروريات

فأجاز الرد على الدرهم مع كونه يجعل مد عجوة من باب الربا وأجاز تأخير النقد في الكراء المضمون ولا شك أن الأمر فيما ذكرناه أخف لأن بالتحلل تبرأ ذمتهم بخلاف الدين بالدين وباب الربا ويباح الغرر اليسير بخلاف باب الربا

ومن نوازل الشعبي وسئل أصبغ بن محمد عن رجل يستأجر الأجير على أن يعمل له في كرم على النصف مما يخرج الكرم أو جزء

قال لا بأس بذلك

قيل وكذلك ما يضطر إليه مثل الرجل يستأجر الأجير يحرس له الزرع وله بعضه قال ينظر إلى أمر الناس إذا اضطروا إليه فيما لا بد لهم منه ولا يجدون العمل له إلا به فأرجو أن لا يكون به بأس إذا عم ما يبين ذلك مما يرجع فيه إلى أمال الناس ولا يجدون منه بدا مثل كراء السفن في حمل الطعام

وسئل سيدي ابن سراج رحمه الله هل تجوز المشاركة في المعلوفة أن يكون الورق على واحد وعلى الآخر الخدمة وتكون الزريعة بينهما على نسبة الحظ المتفق عليه فأجاب قد أجاز ما ذكر بعض العلماء فمن عمل بذلك على الوجه المذكور للضرورة وتعذر الوجه الآخر فيرجى أن يجوز إن شاء الله

ورأيت له فتيا أخرى قال فيها ويجري ذلك على مقتضى قول مالك في إجازة الأخر الكلي الحاجي

وسئل عن إعطاء الجباح لمن يخدمها بجزء من غلتها قال هي إجارة مجهولة وكذلك في الأفران والأرحى

وإنما يجوز ذلك على من يستبيح القياس على المساقاة والقراض

وحكى هذا عن ابن سيرين وجماعة وعليه يخرج اليوم عمل الناس في أجرة الدلال لحاجة الناس إليه وعليه الضمان لقلة الأمانة وكثرة الخيانة كما اعتذر مالك بمثل هذا في إباحة تأخير الأجرة في الكراء المضمون في طريق الحج لأن الأكرياء ربما لا يوفون فعند مالك هذا ضرورة إباحة الدين بالدين فالناس مضطرون لهذا والله المخلص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت