تنبيه: لما قرأت كلام الشيخ الألباني-رحمه الله- في كتابه (تحريم آلات الطرب) وجدت تعليقاته على كلام الإمام الشوكاني متخبطة، ولم يقم بتحقيقيها كما كنت أتوقع بل اتبع الظن - رحمهما الله -.
رابعًا: القياسُ:
إن أكثر المحرمين للآلات الموسيقى يحلون آلة الدف للنساء فقط، ويبقى سؤال يفرض نفسه علينا هو:
ما الفرق بين الدف والطبل؟ ما الفرق بين الدف والعود ... ؟! أليست كلها آلات موسيقية ينتج عنها إيقاع ... ؟!
ثالثًا: بعد أن بينتُ - بفضل الله - سبحانه وتعالى - أن الموسيقى ليست حرمًا؛ جاء الدور كي أثبت حِلها من الأدلة الدامغة -إن شاء الله- كما يلي:
1 -لم ينص القرآن الكريم بوضوح على حرمة الموسيقى أو حلها؛ فهو - سبحانه وتعالى - بين لنا وفصل لنا ما حرم علينا ...
بل هناك آية أستنبطُ منها حِلها وهي قوله - سبحانه وتعالى:"وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (11) " (الجمعة) .
الملاحظ: أن الله - سبحانه وتعالى - قرن بين اللهو -الغناء - والتجارة ولم يذمها بل هي وصف حال من تخلف عن خطبة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ...
وسببها أن بعض الصحابة شُغل بهما -بمناسبة قدوم القافلة وضرب الدفوف فرحًا بها- عن خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - وتركه قائمًا.