فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 1064

على هذا فإن الاستنتاج الأخير فيه خلاف وهو محتمل، ويصبح المعنى أن اليهود والرومان اشتبهوا في موت المسيح بينما أغشي عليه ... ثم يقول الله تعالى:""وما قتلوه يقينًا".."

إنني ذكرت الاستنتاج الثالث من باب الأمانة العلمية، وهو مقبول أيضًا فالمسيح من أولي العزم من الرسل أي: صبر على أذى قومه له ....

كما أن كلّ قول ذكرته من الثلاثة ليس على سبيل الجزم بل الاستنتاج وفيه شك ويبقى قول الله تعالى بلا شك:"وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) " (النساء) .

قال لي أحدُهم يومًا: المسيحُ كلمة اللهِ إذًا هو الله .... وذلك بنصِ القرآنِ والإنجيل، وكان دليله على ذلك ما يلي:

1 -قوله - سبحانه وتعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (171) } (النساء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت