وضع العلماء الأقدمون ضوابط محكمة للقراءات الصحيحة التي هي وحى من عند الله, وتلك الضوابط هي:
1)صحة السنَد الذي يؤكد سماع القراءة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
2)موافقة القراءة لرسم المصحف العثماني الذي أجمعت عليه الأمة.
3)أن تكون القراءة موافقة لوجه من وجوه تراكيب اللغة العربية.
4)أن يكون معنى القراءة غير خارج عن قِيَم الإسلام ومقاصده الأصول والفروع.
وعملًا بهذه الضوابط تميزت القراءات الصحيحة من القراءات غير الصحيحة, أو ما يسمى بالقراءات الشاذة.
فإن سأل سائل فقال: فما الذي يُقبَل من القرآن فيُقرَأ به؟ وما الذي يُقبَل ولا يُقرَأ به؟ فالجواب: أن جميع ما رُوِىَ في القرآن على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: قسم يقرأ به اليوم, وهو ما اجتمعت فيه الشروط الأربعة المتقدمة.
القسم الثاني: ما صحَّ نقله عن الآحاد, وصح وجهه في العربية, وخالف لفظه خط المصحف, هذا يقبل ولا يقرأ به.
القسم الثالث: هو ما نقله غير ثقة, أو نقله ثقة ولا وجه له في العربية, فهذا لا يقبل وإن وافق خط المصحف, والله أعلم.
قال أحدُ المعترضين متسائلًا: لماذا لم يُدَوَّن القرآن في مصحف واحد في عهد رسول الإسلام .... ؟
أليس ذلك أدعى لحفظ القرآن الحقيقي من التحريف والتلاعب كي تكون هناك نسخة أصلية معتمدة من رسول الإسلام .... ؟!
الرد على الشبهة