فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 1064

ثانيًا: بالنسبة للتأليف: فأكتفي بأول ما جاء في إنجيل لوقا الذي ذكر انه أراد أن يؤلف قصة من أجل صديقه كما كتب كثيرون قبله وغيره عن يسوع ... وذلك في الأصحاح الأول عدد 1 إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ قِصَّةٍ فِي الأُمُورِ الْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا، 2 كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا الَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّامًا لِلْكَلِمَةِ، 3 رَأَيْتُ أَنَا أَيْضًا إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأَوَّلِ بِتَدْقِيق، أَنْ أَكْتُبَ عَلَى التَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا الْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ، 4 لِتَعْرِفَ صِحَّةَ الْكَلاَمِ الَّذِي عُلِّمْتَ بِهِ.

الملاحظ من النصوص: (تَأْلِيف قِصَّةٍ) ؛فالأناجيل قصص مؤلفة ... العجيب أن الآباء الكهنة يقول إن الكتبة لهذه القصص كانوا مسوقين بالروح القدس ... !

والسؤال الذي يطرح نفسه: ما هي المعايير التي من خلالها نعرف أن كاتًبا معيًنا مُساقًا بالروح القدوس أو بالروح الشريرة؟!

وفي النهاية: لا يوجد تعارض عندنا كما ظن المعترضون، فكلمة الذكر في قوله تعالى {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} (الأنبياء 105) .

قُصد منها القرآن الكريم حيث كتبه الله في اللوح المحفوظ عنده أولًا قبل كتابة الزَّبُورِ ..

وأما كلمة الذكر في قوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (الحجر 9) .

قُصد منها القرآن الكريم حيث تكفل الله بحفظه ولم يتركه أمانه لغيره ...

وعلى هذا أكون قد انتهيتُ وأنهيتُ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت