أولًا: تعريف الناسخ والمنسوخ:
فهو ينقسم إلى قسمين: الأول: اللغوي، والثاني: اصطلاحي:
1 -التعريف اللغوي يأتي بمعنيين: أحدهما: الرفع والإزالة؛ يقال: نسخت الشمسُ الظلَ.
والثاني: النقل والتحويل؛ يُقال: نسختُ الكتابَ إذا نقلت ما فيه.
2 -التعريف الاصطلاحي: رفع الحكم الثابت بخطاب متقدم بخطاب متراخ متأخر عنه.
ثانيًا: النسخ لا يقع أبدًا في العقائد وأمهات الأخلاق والفضائل؛ كالبر، والصدق والأمانة، والعدل .... وأصول العبادات والمعاملات، كالصلاة والصيام والزكاة ... ولا يقع كذلك بشأن الأخبار التاريخية وغيرها من الأخبار الثابتة بل قد يقع في الأحكام الفرعية العملية من الأوامر والنواهي.
ثالثًا: أقسام النسخ في القرآن الكريم كما يقسمها العلماءُ فهي عل ثلاثة أقسام كما يلي:
1 -نسخ التلاوة والحكم معًا: مثاله قول عائشة - رضي الله عنها-:"كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنْ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنْ الْقُرْآنِ"رواه مسلم برقم 2634.
ومعني الحديث: أن القرآن الكريم كانت به عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن إلى خمس رضعات، وظلت هذه الخمسة مكتوبة في بعض المصاحب إلى أن مات النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يعلم بعض الصحابة بنسخها من كتاب الله، ولما علموا