لم يخف عليه من حالهم شيء، وكثيرا ما كانت ترد عليه الأخبار وهو بالقاهرة بحركة العدو، فيأمر العسكر وهم زهاء ثلاثين ألف فارس فلا يثبت منهم فارس في بيته، وإذا خرج لا يمكن من العود.
ومنها: ما أحدثه من البريد في سائر مملكته بحيث تتصل به أخبار أطراف بلاده على اتساعها في أقرب وقت، والذي فتحه من الحصون عنوة من أيدي الفرنج، خذلهم الله: قيسارية، أرسوف، صفد، طبرية، يافا، الشقيف، أنطاكية، بغراس، القصير، حصن الأكراد، حصن عكار، القرين، صافيثا، مرقية، حلبا، وناصفهم على المرقب، وبانياس، وبلاد انطرسوس، وعلى سائر ما بقي بأيديهم من البلاد والحصون، وولى في نصيبه الولاة والعمال، واستعاد من صاحب سيس درب ساك، ودير كوش، وبلمش، وكفر دبين، ورعبان والمرزبان. والذي صار إليه من أيدي المسلمين: دمشق، وبعلبك، وعجلون، وبصرى، وصرخد، والصلت ـ وكانت هذه البلاد قد تغلب عليها الأمير علم الدين سنجر الحلبي بعد قتل الملك المظفر ـ رحمه الله تعالى ـ وحمص، وتدمر، والرحبة، وزلوبيا، وتل باشر، وهذه منتقلة إليه عن الملك الأشرف صاحب حمص في سنة اثنتين وستين وست مائة، وصهيون، وبلاطنس، وبرزية، وهذه منتقلة إليه عن سابق الدين سليمان بن سيف الدين وعمه عز الدين، وحصون الاسماعيلية وهي: الكهف، والقدموس، والمنيقة، والعليقة، والخوابي، والرصافة، ومصيات، والقليعة، وانتقل إليه عن الملك المغيث فتح الدين عمر بن العادل: الشوبك، والكرك، وانتقل إليه عن التتر: بلاد حلب الشمالية، وشيزر والبيرة، وفتح الله على يديه بلاد النوبة، وفيها من البلاد مما يلي أسوان جزيرة بلاق، ويلي هذه البلاد بلاد العلى، وجزيرة ميكائيل، وفيها بلاد وجزائر الجنادل وانكوا، وهي في جزيرة وإقليم مكس، ودنقلة، وإقليم أشوا، وهي جزائر عامرة بالمدائن، فلما فتحها أنعم بها على ابن عم المأخوذة منه، ثم ناصفه عليها ووظف