فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 273

الملك الظاهر، فلما مروا بسيس منعهم صاحبها من العبور وكتب فيهم إلى أبغا، فكتب إليه يأمره بالحوطة عليهم وإرسالهم إليه، واتفق أن هرب مملوك إلى حلب، واجتمع بالأمير نور الدين علي ابن مجلي، وأخبره بحالهم، فكتب للملك الظاهر بذلك على البريد، فعاد الجواب يأمره أن يكتب إلى صاحب سيس إن هو تعرض لهم في شيء يساوي درهما واحدا أخذتك عوضه، فكتب إليه بذلك، فأطلقهم وصانع أبغا بأموال جليلة.

ومنها: أن تواقيعه التي في أيدي التجار المترددين إلى بلاد القفجاق بإعفائهم من الصادر والوارد، ويعمل بها حيث حلوا من مملكة بيت بركة ومنكوتمر، وبلاد فارس وكرمان.

ومنها: أنه أعطى بعض التجار مالا ليشرى به مماليك، وجواري من الترك، فشرهت نفسه إلى المال فدخل به قراقرم واستوطنها، فبحث الملك الظاهر حتى وقع على خبره، فبعث إلى بيت منكوتمر في أمره فأحضروه إليه تحت الحوطة.

ومنها: أنه كان بجزيرة صقلية في زمان الأنبرتور مقدار خمسة عشر ألف فارس مسلمين، وهم مهادنين لهم، وهم في خدمته، لهم الإقطاعات. فلما مات أشار من بها من الفرنج على من ملكها بعده بقتلهم، فقتل منهم مفرقا نحو ثلاثة آلاف فارس، واتصل بالملك الظاهر قتلهم والعزم على قتل الباقين، فكتب إليهم: إن هؤلاء المسلمين أقرهم الملك الذي كان قبلكم على بلادهم وأموالهم، فإما أن تقروهم على ما أقرهم من الهدنة، وأما أن تؤمنوهم وتوصلوهم بأموالهم إلى بلاد المسلمين ليبلغوا مأمنهم، فإن لم يقدروا على التوجه واختاروا الإقامة وجرى على أحد منهم أذى، قتلت على كل من تحت يدي من أسرى الفرنج، ومن في بلادي من تجارهم، وقتلت ما اشتملت عليه مملكتي من طوائف النصارى، فلما تحققوا ذلك اجتمع رأيهم على إبقائهم على عادتهم، وكان أخذ نفسه بالاطلاع على أحوال أمرائه وأعيان دولته حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت