نفقات كبيرة، وخدمات للرجال والممتلكات للذين من دون ذلك سوف يكونوا للقلعة، وسوف يخسر في أراضيه أيضا قرى ومناطق مزروعة ومراعي، وإسهامات أخرى، بما أنهم لن يتجرأوا على زراعة الأرض خوفا من القلعة، وكنتيجة لذلك سوف تتحول أراضيه للدمار والخراب، وسوف يكون أيضا مرغما على أن يتحمل نفقات كبيرة، وأن يستخدم كثيرا من الجنود المأجورين (Stipendiarios) من أجل الدفاع عن دمشق والمناطق المحيطة بها، وباختصار لقد وجد من التقرير العام أنه لم يكن هناك حصن في البلاد، مثله: منه سوف يتضرر المسلمون كثيرا، والصليبيون سوف يلقون مساعدة كبيرة، والمسيحية سوف تنتشر.
وعندما سمع الأسقف هذا وآراء مشابهة وصل إلى عكا، وزار مقدم الداوية أرماند دي بيريغورد الذي كان متمددا مريضا، وسأله المقدم عن الذي رآه في دمشق وسمعه، وأخبره الأسقف عما بدا له أكثر أهمية، وذلك مما رآه وسمعه حول كيف كان المسلمون في حالة رعب، ويرتجفون، ويبحثون عن إعادة تأكيد حول بناء قلعة صفد، وبناء عليه، وفي إشارة إلى ما قد قاله بدأ في إقناعه بقوة وإصرار بأن عليهما أن يكرسا جميع قواهما لبنائها بسرعة في أيام الهدنة، لكن المقدم قال له وهو يتنهد:
«أيها السيد الأسقف إنه ليس من السهل أن تبني قلعة صفد، أو لم تسمع أنت نفسك بالذي وعد به: ملك نافار، ودوق بيرغندي وكونتات وبارونات الجيش حول الذهاب إلى صفد على أساس أنها من الممكن أن تبنى بأمن أكبر، وبسرعة أعظم، وكيف أنهم كانوا سيقيمون هناك لمدة شهرين، وأن يدفعوا مبلغ سبعة آلاف مارك من أجل البناء؟ وفي النهاية هم لم يدفعوا بنسا واحدا من أجل البناء، وأنت تقول بأن علينا أن نبني القلعة من دون مساعدة أحد؟» .