فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 273

ولكنهم عندما عادوا إلى عكا الرملية نسيوا وعودهم، ولم يذهبوا للبناء، كما أنهم لم يسهموا بأي شيء من أجله، وعندما عقدت هدنة مع سلطان دمشق عاد الملك ورجال الجيش الكبير إلى بلادهم، وذهب أسقف مرسيليا بالحقيقة باسم البابا بندكتوس إلى القديسة مريم في صيدنايا، وذلك بقصد الحج بناء على إذن السلطان، وعندما كان ينتظر في دمشق لعدة أيام بناء على أوامر من السلطان سأله كثير من الناس مرارا، واستوضحوا منه عما إذا كانت صفد سوف تعاد عمارتها، وعندما سألهم لماذا يتقصون عن ذلك بإلحاح واستمرار، أجابوه أنه مع بناء قلعة صفد سوف تغلق أبواب دمشق.

ولذلك عندما عاد الأسقف من دمشق فحص بدقة البلاد حتى صفد، فلم ير أية قلعة باستثناء الصبيبة التي كانت بيد ابن أخي السلطان، وعندما وصل إلى صفد وجد هناك كومة من الحجارة من دون وجود أي بناء، وذلك حيث كان مرة قلعة مهمة ومشهورة، واستقبل هناك بسرور كبير من قبل الراهب رينهاردوس دي كارو Rainhardus de caro الذي كان القسطلان هناك في ذلك الوقت، لكنهم لم يجدوا أي مكان هناك ليناموا فيه باستثناء garbelarias (أردية منسوجة من الصوف والكتان، أو ربما حشايا) حملهم خدم الراهب، وعليهم عملوا أسرة لسادتهما.

وعندما تقصى الأسقف بعناية حول المحيط وحول منطقة القلعة، ولماذا كان المسلمون خائفون إلى هذه الدرجة من بنائها، وجد أنه لو بنيت القلعة سوف تكون دفاعا وأمانا، ومثل الترس بالنسبة للصليبيين بعيدا حتى عكا، ضد المسلمين، ولسوف تكون قاعدة قوية وهائلة من أجل الهجوم، ولتأمين الحاجيات والفرص للقيام بأعمال الانقضاض والغارات داخل أراضي المسلمين بعيدا جتى دمشق، وبسبب بناء هذه القلعة سوف يفقد السلطان مبالغ ضخمة من المال، وسوف يحتاج إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت