وثمانمائة، ومعه أمير حاج القرمشي نائب القلعة، وطوغان قرا حاجب كبير، وأفرج عن عثمان بن ثقالة.
النائب الحادي عشر بعد المائة الأمير إينال الدوادار النوروزي، جاء من دمشق في خامس وعشرين رمضان سنة أربع وعشرين وثمانمائة، وخرج من صفد للتّجريدة نهار الخميس تاسع ذي الحجّة سنة تاريخه، وعاد وتوجّه إلى نيابة طرابلس.
النائب الثاني عشر بعد المائة، الأمير اينال الخزندار، كان نائب القلعة بعد أمير حاج، جاء تقليده بعد موت ططر في سادس عشر صفر المبارك، سنة خمس وعشرين وثمانمائة، واستمرّ بالقلعة إلى أن حضر أخوه ثاني بك الخزندار، نائب القلعة سلّمه القلعة في سادس عشرين الشهر تاريخه أعلاه، ونزل بيومه إلى دار العدل.
وكانت وفاة ططر في العشر الأول من شهر ذي الحجّة سنة أربع وعشرين وثمانمائة، وتسلطن بعده ولده محمد، ولقب بالملك الصالح، ولمّا تسلطن ططر كان يوم الجمعة ختام شعبان سنة أربع وعشرين وثمانمائة، ولقّب الملك الظّاهر بقلعة دمشق، وتسلطن برسباي في نهار الأربعاء تاسع شهر ربيع الآخرة سنة خمس وعشرين وثمانمائة، ولقّب الملك الأشرف، واستمرّ اينال بالقلعة، وبان عليه أنّه عاصي، ثمّ أنّه لمّا كان نهار السبت سابع شهر رجب سنة خمس وعشرين وثمانمائة مسك ناظر الجيش، والحاجب، وأمراء المدينة، وأطلق المعتقلين، وأظهر العصيان والخروج عن الطّاعة الشّريفة، وأعطى الذين كانوا في الاعتقال الخيل ومال، فلمّا كانت ليلة الثلاثاء سابع عشر رجب المذكور، هرب الأمراء وعسكر المدينة، وجماعة اينال، ولم يبق عنده إلّا دون عشرة أنفار، فطلع إلى القلعة، وأخذ الصّنّاع وبضائع، واستمرّ إلى أن جاء المقر الزّيني مقبل الدّوادار من دمشق نائب صفد بتقليد شريف، وغلق الباب وحاصره.