كانوا تحت إمرة نائبها يتولون حمايتها، كما حوت قلعة صفد جامعها الخاص، وحوت سجنا كان يودع به كبار معارضي السلطنة، ولم تكن قلعة صفد في القلعة الوحيدة في النيابة، بل وجد إلى جانبها عدد من القلاع كان أهمها في الأراضي الفلسطينية قلعة قاقون (53) ، التي شكلت الخط الدفاعي الأول عن صفد، ضد مملكة عكا الصليبية.
ويلاحظ مستعرض تاريخ السلطنة المملوكية أن وظيفة أتابك قد شغلها الشخص التالي في المرتبة للسلطان، وكانت هذه الوظيفة قد نشأت في العصر السلجوقي (54) وتطورت لتعني في الدولة المملوكية قيادة العساكر السلطانية، وقد عرفتها نيابة صفد، إنما ليس بشكل دائم كما يبدو.
وكان من بين الذين شغلوا منصب الأتابك ومقدمية العساكر في نيابة صفد جمال الدين أيدغدي سنة 688 ه/ 1289 م، والأمير غرس الدين خليل بن شاهين الشيخي سنة 842 ه/ 1439 م، والأمير يشبك الفقيه سنة 849 ه/ 1446 م، والأمير خاير بك النوروزي سنة 858 ه/ 1454 م، والأمير جمال الدين يوسف بن يغمور، والأمير قاني باي طاز في ستينات القرن التاسع ه / الخامس عشر م، والأمير أزدمر الإبراهيمي الطويل سنة 874 ه/ 1470 م (55) .
وتمركز في نيابة صفد قوة عسكرية لم تكن بالكبيرة، مهامها الأساسية الحفاظ على الأمن والدفاع قبل تحرير عكا، وتوزعت هذه القوة بين القلاع والمدن، وتألفت من نوعين من الجند هما: مماليك النائب والأمراء، وشكلوا الحرس الخاص لكل منهم، وكان عددهم ألفا. وأجناد الحلقة، وهم فئة من الجند كانوا في البداية يشكلون جند السلطان المختارين، ثم تطور الأمر بعد الظاهر بيبرس فصار اللفظ يدل على الجيش المملوكي عامة بعناصره المملوكية الأصل وغيرها، وبلغ عدد هؤلاء في نيابة صفد ألفا أيضا (56) ، وكان يلحق بهذين النوعين