الصفحة 9 من 42

3 -تستر علماء ومشايخ الحركة الجهادية على الانحراف الموجود تحت دعوى عدم ضرب المشروع الجهادي ومنع شماتة الأعداء به لإبقاء الثقة موجودة بالمجاهدين عموما.

4 -عدم نشر ملاحظات العلماء الذين نبهوا على هذا الخلل مثل الشيخ عبد الله عزام في غالب كتبه وأبو مصعب السوري في كتابه المقاومة الاسلامية والتجربة الجزائرية وغيرهما. بل اتهامهم بالإرجاء والتميع.

5 -قلة الكتابات ضمن التيار الجهدي التي تتحدث عن الغلو والخوارج؛ في حين تجد عشرات الكتب والمقالات تتحدث عن الإرجاء والمرجئة.

فهذا خلل ولا شك وهو يدل على عدم تحقيق في بيان طرق أهل الباطل والبدعة لذا قال الأوزاعي:"ما من أَمْرٍ أَمَرَ الله به إلا عارض الشيطان فيه بخصلتين لايبالي إياهما أصاب، الغلو أو التقصير".

فكلا الأمرين خطير؛ فيجب الاهتمام بهما على السواء فإن قلت: كان الأمر العام التفريط؛ فالأمر العام اليوم هو الإفراط؛ فلذا يجب أن نرى الكثير من هذه الرسائل في هذا الباب.

ولا تغل في شيء من الأمر واقتصد=كلا طرفي قصد الأمور ذميم

6 -العقلية السائدة لدى المجاهدين أن الخوارج هم أناس انسحابيون مثل التكفير والهجرة (جماعة شكري مصطفى) والسبب هي ظروف الاستضعاف التي مرت بها هذه الجماعات، والحق أنها لو تمكنت من أعدائها لفعلت الأفاعيل، قال البربهاري:"مثل أصحاب البدع مثل العقارب، يدفنون رؤوسهم وأبدانهم في التراب ويخرجون أذنابهم، فإذا تمكّنوا لدغوا، وكذلك أهل البدع هم مختفون بين الناس فإذا تمكّنوا بلغوا ما يريدون" [1] .

7 -السطحية في تناول مذهب الخوارج؛ فالخارجي عند الناس اليوم هو من يكفر مرتكب الكبيرة أو من يخرج على الإمام, وتم حصر أصول الخوارج بهذا الأمر وقليل منهم من يعلم أن هناك أصولا لمذهب الخوارج أعمق مما هو شائع عندهم، ذكرها أهل العلم.

فمثلا مسألة تكفير مرتكب الكبيرة؛ قال أبو الحسن الاشعري في وصف قول الخوارج في أصحاب الكبائر كما في مقالات الإسلاميين (ص 84) :"وأجمعوا أن كل كبيرة كفر إلا النجدات، فإنها لا تقول بذلك".

وقال العلامة البغدادي في الفرق بين الفِرق (ص 55) :"وقد أخطأ الكعبى في دعواه إجماع الخوارج على تكفير مرتكبى الذنوب منهم، وذلك أن النجدات من الخوراج لا يكفرون أصحاب الحدود من موافقتهم."

(1) طبقات الحنابلة (2/ 44) ، المنهج الأحمد (2/ 37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت