يكتمل، وشرح على"المرشد المعين"بالدليل، وهو نفسه كان يدرس"زاد المعاد"لابن القيم في جامع السنة بالرباط. وله شرح"نصيحة أهل الإسلام"للإمام محمد بن جعفر الكتاني في أربعة مجلدات. وكان له في الحديث والأدب اليد الطولى. توفي سنة 1378.
ومنهم: القاضي الإمام محمد بن عبد السلام السائح الرباطي، وله اليد الطولى في العلوم. وكان على مذهب شيخه الدكالي. توفي سنة 1368.
ومنهم: القاضي عبد الحفيظ بن الطاهر الفاسي الفهري. وله المؤلفات الهامة في التراجم والإسناد، والدعوة من خلال ذلك لطريقة السلف أيضا، وترك البدع.
وعدد كبير آخر فيهم أدباء وشعراء ومؤرخون، كلهم كانوا يلهجون بهذا الشيخ.
ومن أشهر أصحاب أبي شعيب الدكالي، وحاملي رايته من بعده: العلامة الشريف محمد بن العربي العلوي، رحمه الله تعالى، وقد ذكرته في هذا القسم لأنه كان مداخلا للدولة، وتولى الوزارة في ظل المحتل مدة من الزمان، غير أنه لما نفي السلطان محمد بن يوسف سنة 1373 هـ وبويع ابن عمه محمد بن عرفة، قام في ذلك قياما عظيما، وكان يفتي خلايا الوطنيين بالقتال، قتال المتعاونين مع المحتل، وجاهر المحتل بالعداوة فنفوه للصحراء، ونالته جملة من المحن. والتف حوله الوطنيون بعد وفاة الدكالي، وجعلوه شيخا للإسلام بالمغرب.
وقد كان ابن العربي العلوي أشد في نقده للصوفية من شيخه الدكالي. ولما استقل المغرب اعتزل بُعَيْد ذلك لكونه رأى ما لا يسره من انحراف الحكم عن الإسلام، إلى أن توفي سنة 1384، ولم يصنف شيئا.
لكن ابن العربي غريب الأطوار، وله مواقف عجيبة لا علاقة لها بالسنة ولا بالسلف، فمنها: أنه أفتى المغاربة بالقتال تحت راية الجيوش الفرنسية في أوروبا، ومنها: أنه كان من المناصرين لقضية تحرير المرأة، ومنها: أنه ناصر الاتحاد الوطني للقوات الشعبية الاشتراكي المنشق عن حزب الاستقلال بزعامة مهدي بن بركة، وكانوا يعدونه شيخهم وزعيمهم الروحي!!.
إلى أمور أخرى لا أطيل بذكرها.