فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 62

المحتل، وللقوم مؤلفات جليلة في هذه المعاني، فلا جرم كان بينهم وبين أهل بيتنا مودة ومحبة أكيدة، وتعاون على البر والتقوى.

ومن دعاة السنة مع عدم نبذ المذهب، لكن مع نقد التصوف والدعوة إلى إصلاحه: الإمام المؤرخ أبو العباس أحمد بن خالد الناصري (ت 1310) ، صاحب كتاب"الاستقصا لتاريخ المغرب الأقصا"، وله"تمام المنة في الذب عن السنة"في نقد التصوف وما علق به من بدع.

وفي تاريخه ذكر كيف انتشرت القبورية في المغرب، ونقل كلاما رائعا في نقد ذلك، كما أنه نصر مذهب السلف في العقيدة في عدة مواضع من كتابه.

وقد كان الإمام مَحمد بن ناصر الدرْعي - جد هذه الأسرة - أسس في القرن الحادي عشر زاويته ببلدة (تامَكْرُوتْ) وبناها على إحياء العمل بالسنة، وهي من أعظم الزوايا بالمغرب وإليها كان ينتسب السلطان أبو الربيع سليمان بن محمد بن عبد الله العلوي رحمهم الله، ومنها سرى فيه حب السنة والدعوة لها.

وكذلك الحال مع أبي العباس الناصري رحمه الله.

فصل

وممن دعا إلى إصلاح كل شيء مع عدم نبذ القديم رأسا: الإمام المحدث أبو شعيب بن عبد الرحمن الصديقي الدكالي رحمه الله تعالى، المتوفى سنة 1356.

فهذا الرجل رحل قديما لمصر والحجاز، ولقي الأكابر، وأمَّ في الحرم المكي، ثم عاد للمغرب تعظمه الملوك، وتظاهر بالحديث والدعوة للسنة ونبذ البدعة.

وقد دعا هذا الإمام إلى مذهب السلف في العقيدة، وإلى العمل بصحيح السنة مع عدم نبذ المذهب، وهاجم الطرق الصوفية، فهاجم شعائرها التي استقرت عند المتأخرين.

غير أن أبا شعيب هادن المحتل، بل هاجم المجاهدين واتهمهم بالتهور في قتال المحتل، بل وعمل وزيرا للعدلية تحت حكمهم!!.

والعجب أن الناس قبلوا له ذلك كله، وتتلمذ له سائر الوطنيين، وعدوه شيخهم ومجدد الدين في المغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت