اليهودي: عبد الله بن سبأ، ويقال له: ابن السوداء، وخبائثه الخطيرة في تاريخ المسلمين، والمنافق اليهودي (أو: المجوسي) ميمون بن ديصان القداح، وخبائثه الخطيرة في تاريخ المسلمين، المنافق ابن العلقمي وخيانته للدولة الإسلامية وخليفتها العباسي المستعصم بالله محمد بن الظاهر، ويهود الدونمة المنافقون، ودورهم في سقوط الخلافة العثمانية، وإقامة العلمانية، ومنظمة البابية فالبهائية إحدى المنظمات المنافقة، ومنظمة القاديانية إحدى المنظمات المنافقة، ومنظمات نفاق عالمية ذات شعارات إنسانية عامة تظهرها لتحقيق رغبات خاصة تُبطنها، ومن ذلك: الماسونية منظمة نفاق عالمية، ونوادي اللَّيُونْز (الأُسود) إحدى بنات الماسونية، والشيوعية إحدى منظمات النفاق في العالم، ومنظمة شُهُد يَهْوَهْ (أي: شهود الله) ، وتتبعه المنافقين وأصنافهم في كل جنس وزمان ومكان أمر يطول، وباب لا يغلق ولن يغلق، ومن شاء أن يقف على ما ذكرنا فعليه بكتاب: (ظاهرة النفاق، وخبائث المنافقين في التاريخ) في مجلدين للأستاذ عبد الرحمن حبنكة الميداني [1] ، والكتاب فيه فوائد عظيمة وجليلة اقتبسها من كتب التفسير، وشراح الحديث، لولا ما يشوبه من الأحاديث الضعيفة وهي كثيرة في الكتاب، وقد خلط المؤلف-رحمه الله-الغث بالسمين، والموثوق بالظنين، نسأله تعالى أن ينيله الأجر والمثوبة-على حسب نيته-في الدارين. والمؤلف لا يشق له الغبار في علم اللسانيات. ومؤلفاته شاهدة على ذلك، إذ قد يلتزم بعض الناس من الدليل ما لا يلزم، وقد يفوته ما يلزم، ولا تغض من قيمته، فقد ينبو الحسام، وقد يكبو الجواد [2] .
كتبه أبو الفضل عمر بن مسعود بن عمر بن حدوش الحدوشي مساء الثلثاء 24 جمادى الثانية سنة 1428 هـ بالسجن المحلي-بزنزانتي الانفرادية-بتطوان.
(1) -لطيفة: كلفت أحد إخواننا أن يبحث عن كتاب يعنى بمسائل النفاق، فبحث في تطوان، وطنجة، والدار البيضاء، فلم يعثر على أي مؤلف في الموضوع!! فلما أخبرني تعجبت فقلت له: لعل السبب واضح قال: ما هو؟ قلت له: يكفي أن النفاق موجود عملي في الناس، فضحك، ثم بعد مدة أخبرني أنه وجد كتابَ: (ظاهرة النفاق) لعبد الرحمن حبنكة وهو مرتفع الثمن جدًا. فقلت له: لا بأس بالغالي إن قيل حسن، ومن العجب والعجائب جمة أن اليوم الذي اشترينا فيه كتاب: (ظاهرة النفاق) ، هو اليوم الذي مات فيه مؤلفه رحمه الله تعالى-إنا لله وإنا إليه راجعون-. بدأت النجوم تتساقط. ولعلكم ستلاحظون أنني لم أنقل شيئًا من كتاب: (ظاهرة النفاق) في كتابي هذا؟ وذلك لأسباب عدة: منها: أنني لم أقصد استقصاء كل ما قيل في النفاق وأهله، ومنها: أن مقصودي نظم ما هو مهم في النفاق وأهله ليس إلا ... .
(2) -انظر: (الجامع لأحكام القرآن) (1 - ج) للقرطبي.