المبحث الرابع
شبه المعارضين في عقوبة القصاص
هناك فريق من الناس وخاصة المشتغلين بعلم الجريمة والعقاب في وقتنا الحاضر"يرون عدم صلاحية القصاص لأن يكون عقوبة، ويقولون إنه من القسوة وحب الانتقام. ويرون أن المجرم الذي يسفك الدم، ويرمل النساء، ويروع الأسر، يجب أن تكون عقوبته تربية وتهذيبًا، لا قسوة وانتقامًا، ويشددون النكير على من يحكم بالقتل بغير الإقرار. ويرون أن الحكومة إذا علمت الناس التراحم كان أحسن تربية لهم" [1]
وذكر في تفسير الميزان جملة أقوال المعارضين لتطبيق عقوبة القصاص على الجاني:"وقد اعترض على القصاص مطلقا وعلى القصاص بالقتل خاصة بأن القوانين المدنية التي وضعتها الملل الراقية لا ترى جوازها وإجراءها بين البشر اليوم. قالوا: إن القتل"
(1) شلتوت: المرجع السابق/ص 310.