فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 433

الغالب، وهو الأصل، ويكون عنده تقدر للأمور. وفوق ذلك فإن جرائم القصاص فيها اعتداء على حقين: حق الله تعالى، وحق العبد، فإذا كان العفو فإنه ينقذ رقبته، ولكنه لا ينقذه من كل عقاب، فإن ولي الأمر له بالمرصاد يقدر له العقوبات التعزيرية التي يراها رادعة له ولأشباهه، وقد تكون بالجلد، كما تكون على مقتضى عقوبات أهل زماننا بالسجن. وأنه بلا ريب شرعية القصاص مع حق العفو، ومع التعزير حسب ما يرى ولي الأمر أجدى من أحكام هذا الزمان التي تشترط سبق الإصرار للإعدام، وفي غير ذلك يكون التعزير" [1] "

حق العفو لأولياء القتيل؛ وهو لمن يملك استيفاء القصاص. وهو الورثة من ذوي الأنساب والأسباب عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد.

ويرى مالك أن حق العفو لمن يملك استيفاء القصاص. قال في أسهل المدارك:"وأولياء الدم؛ العصبات، فيسقط بعفو بعضهم. قال"

(1) أبو زهرة: العقوبة / ص 401 و 402 بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت