الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والأسنان وأن الرجل يقتل بالمرأة، وهو كتاب مشهور عند أهل العلم متلقى بالقبول عندهم ولأنهما شخصان يحد كل واحد منهما بقذف صاحبه، فقتل كل واحد منهما بالآخر كالرجلين ولا يجب مع القصاص شئ لأنه قصاص واجب فلم يجب معه شئ على المقتص كسائر القصاص واختلاف الأبدال لا عبرة به في القصاص بدليل أن الجماعة يقتلون بالواحد والنصراني يؤخذ بالمجوس مع اختلاف دينيهما ويؤخذ العبد بالعبد مع اختلاف قيمتهما" [1] "
وهو قول الحسن البصري والليث بن سعد:
قال في سبل السلام:"قتل الرجل بالمرأة وفيه خلاف، ذهب إلى قتله أكثر أهل العلم وحكى ابن المنذر الإجماع على ذلك لهذا الحديث وعن الحسن البصري أنه لا يقتل الرجل بالأنثى وكأنه يستدل بقوله تعالى: (الأنثى بالأنثى) ، ورد بأنه ثبت في كتاب عمرو بن حزم الذي تلقاه الناس بالقبول أن الذكر يقتل بالأنثى فهو"
(1) ابن قدامة: المغني/ ج 9 / ص 377، 378.