أقوى من مفهوم الآية وذهبت الهادوية إلى أن الرجل يقاد بالمرأة ويوفى ورثته نصف ديته قالوا: لتفاوتها في الدية ولأنه تعالى قال: (والجروح قصاص) ، ورد بأن التفاوت في الدية لا يوجب التفاوت، ولذا يقتل عبد قيمته ألف بعبد قيمته عشرون، وقد وقعت المساواة في القصاص لأن المراد بالمساواة، في الجروح أن لا يزيد المقتص على ما وقع فيه من الجرح" [1] "
قال الشافعي في الأم:"إذا قتل الرجل المرأة قتل بها، وإذا قطع يدها قطعت يده، فإذا كانت النفس ـ التي هي الأكثر ـ بالنفس، فالذي هو أقل أولى أن يكون مما هو أقل" [2]
وقال في نيل الأوطار:"والراجح ما قاله الأولون وهو قتل الرجل قصاصًا بالأنثى لو قتلها عمدًا وعدوانًا. وفي هذا الصدد أخرج البيهقي عن أبي الزناد قال: كان من أدركته من فقهائنا الذين ينتهى إلى قولهم، منهم سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وخارجة بن زيد بن ثابت وسليمان بن يسار في مشيخته جلة من سواهم من"
(1) الصنعاني: سبل السلام / ج 3 / ص 1582.
(2) الشافعي: الأم / ج 8 / ص 332.