5.و من ذلك الأزمات الاقتصادية التي تحل بالمسلمين وتهلكهم، قال تعالى: {فهل ينتظرون مثل أيام الذين خلوا من قبلهم فلتنتظروا إني معكم من المنتظرين} .
6.و منها الوقوع في الشهوات والإغراق فيها. وكثير من الدعاة والشباب الصالحين الذين كانوا على خير بعد أن تركوا هذه الشعيرة تراجعوا عن كثير من السنن، بل وتركوا كثيرا من الشعائر، وانتشر بين أبنائهم ومن حولهم ذلك. وكثير من الناس تغيب عنهم ثم تراهم وإذا بهم قد تراجعوا كثيرا. والسبب في هذا كله ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
و كلامي ليس في الحسبة العامة بل يدخل فيها الاحتساب في البيت والاسرة وبين الأصدقاء والإخوان.
و أخيرا، فهذا الباب باب عظيم. وقد نص العلماء على أن هناك أشياء أربعة علينا تعلمها ومعرفتها، وهي:
1.العلم بهذا الدين
2.العمل به
3.الدعوة إليه
4.الدعوة إليه الصبر على الأذى فيه. لأن المرء مهما كان حكيما ينزل الأمور منازلها فإنه يبتلى، فالابتلاء في هذا الطريق لا بد منه، وخاصة بالنسبة للعلماء الربانيين. وكثير من العلماء قد يترخصون ويقولون: نحن لا نستطيع أن نقول الحق ونبوح بإنكار منكر معين ومن الحكمة أن نبقى في الساحة ندعو إلى الله. وينسون أن هناك أحوالا لا مناص للعلماء والدعاة إلى الله سبحانه وتعالى أن يتكلموا ويتحدثوا ويعلموا أن كلامهم هو الذي سيغير المنكر. وكثيرا ما يكون ابتلاء العالم أفضل له وأكثر نشرا لذكره، وذلك مثل العود عندما يحرق تفوح رائحته وإذا فاحت رائحته أقبل الناس عليه، و كذلك الحال فالعالم والداعية والعامل لدين الله إذا ابتلوا في هذا الطريق كان ذلك برهان صدقهم وتعريفا بالواحد منهم، وهذا التعريف أمر هام لأن الشخص المعروف يصبح مسموع الكلمة بخلاف المغمور الذي لا يعرف.