فقد أجمع العلماء؛ على وجوب الجهاد إذا دخل الكفار بلاد المسلمين، فيتعين الجهاد على أهل العراق ومن نحوهم لنصرتهم ومعاونتهم على جهاد المتآمرين المتحالفين من النصارى و اليهود والمرتدين.
فيجب على المجاهدين في جزيرة العرب وفي الشام وفي مصر وفي تركيا وفي غيرها من بلاد المسلمين؛ النفير إلى العراق لنصرة ومعاونة المسلمين في العراق، حتى تحصل الكفاية، وتدفع الحشود والقوى المتحالفة، التي لا يجوز إسلام الشعب العراقي لها وخذلانه.
كما أن هذه المعركة في العراق؛ ليست دفاعًا عن العراق فقط، بل هي معركة الدفاع عن الإسلام، وعن الأمة المستهدفة من الصليبيين واليهود.
وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وأما إذا أراد العدو الهجوم على المسلمين؛ فإنه يصير دفعه واجبًا على المقصودين كلهم، وعلى غير المقصودين لإعانتهم، كما قال تعالى: {وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} ، وهذا يجب بحسب الإمكان على كل أحد، بنفسه وماله، مع القلة والكثرة، والمشي والركوب، كما كان المسلمون لما قصدهم العدو عام الخندق، لم يأذن الله في تركه لأحد) .
وقال: (وأما قتال الدفع؛ فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين، فواجبٌ إجماعًا، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب - بعد الإيمان - من دفعه، فلا يشترط له شرط، بل يدفع بحسب الإمكان) ، انتهى كلامه.
كما يجب على من توفرت عنده القوة؛ استهداف القوات الأمريكية والحليفة المتمركزة في الدول المجاورة للعراق، التي تنطلق من قواعدها لضرب العراق.
فإن هذه القوات جاءت لمحاربة الإسلام والمسلمين، ولم تأت معاهدة مسالمة.
ودعوى المعاهدات معها؛ كدعوى المعاهدات مع اليهود في داخل فلسطين.
كما أن هذه المعاهدات التي تحتوي على فتح القواعد لضرب العراق؛ هي من نواقض الإسلام، والأمة ليست ملزمة بها.
كما أن الحكام العملاء لا يملكون تعطيل الجهاد الواجب، فلا طاعة لمخلوق في معصية الله.
وعلى المجاهدين في العراق وفي غيرها أن يتخلقوا بالأخلاق والأعمال التي جعلها الله تعالى سببًا للنصر وأن يتمسكوا بها ...