السيل، يجعل الوهن في قلوبكم وينزع الرعب من قلوب أعدائكم لحبكم الدنيا وكراهيتكم الموت )) .
وفي رواية: قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال: (( حبكم للدنيا وكراهيتكم للقتال ) ).
وفي هذا الحديث وسابقه أن الوهن الذي ألقي في القلوب هو عقوبة من الله تعالى لميل الأمة إلى الدنيا وتخليها عن حمل الرسالة والجهاد في سبيل الله لا لأن الكفار سبقوها بالعدة والعدد.
إن الأمة الإسلامية تملك مقومات النصر، وعندها أسبابه ولكنها لم تعمل بها ولم تقم بها حق القيام، فالنصر لا يُنال إلا من عند الله، فقد قال تعالى: {إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده} ، وقال تعالى: {وما النصر إلا من عند الله} .
والله تعالى وعدنا بالنصر إذا قمنا بأسباب النصر حق القيام؛ فنصرنا دين الله تعالى وحكمنا شرعه في أنفسنا وأهلينا وفي جميع شؤون حياتنا، قال تعالى: {إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم} ، وقال تعالى: {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد} ، وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله و للرسول إذا دعاكم لما يحييكم .. } .
فإذا أقمنا شرع الله فينا كما أمر الله تعالى حينئذ يتحقق لنا ما وعدنا ربنا تبارك وتعالى من النصر والتمكين.
قال تعالى: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنًا يعبدونني لا يشركون بي شيئًا} .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم