فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 1076

الله سبحانه يريد للمسلمين أن يسيروا في أرضه آمنين؛ لتبادل مصالحهم، وتنمية أموالهم، وصلة الرحم فيما بينهم، وتعاونهم على البر والتقوى، ولا سيما السفر إلى بيته العتيق؛ لأداء شعيرة الحج والعمرة.

فمن أراد أن يعوق سيرهم، أو يسد طريقهم، أو يخوفهم في أسفارهم؛ فقد شرع له حدًا رادعا، يزيل هذا العائق، ويميط الأذى عن الطريق، قال تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ إِلاّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .

والمراد بالمحاربين الذين يسعون في الأرض فسادًا: قطاع الطريق، وهم الذين يعرضون للناس في الصحراء أو البنيان، فيغصبونهم المال مجاهرة لا سرقة.

ويشترط لتطبيق الحد عليهم أن يبلغ ما أخذوه نصاب السرقة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت