فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 1076

عرف الفقهاء رحمهم الله القذف بأنه الرمي بزنى أو لواط، وهو في الأصل الرمي بقوة، ثم استعمل في الرمي بالزنى واللواط.

وهو محرم بالكتاب والسنة والإجماع.

قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} ،.

هذه عقوبة القاذف العاجلة في الدنيا: الجلد ورد شهادته، واعتباره فاسقا ناقصا سافلًا إذا لم يثبت ما قال.

وأما عقوبته في الآخرة؛ فقد بينها الله تعالى: بقوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ يومئذ يوفيهم الله يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ} .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"اجتنبوا السبع الموبقات"، وعد منها قذف المحصنات الغافلات المؤمنات.

وقد أوجب الله الحد الرادع على القاذف، فإذا قذف المكلف المختار محصنا بزنى أو لواط؛ فإنه يجلد ثمانين جلدة؛ لقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت